أخبار دولية

إضراب مفتوح للعدول يشل خدمات التوثيق بالمغرب ويصعّد التوتر مع الحكومة

 

دخلت مهنة العدول بالمغرب منعطفاً تصعيدياً جديداً، بعد إعلان الهيئة الوطنية للعدول خوض إضراب شامل ومفتوح ابتداءً من يوم الإثنين 13 أبريل 2026، احتجاجاً على مشروع قانون إعادة تنظيم المهنة، الذي أثار جدلاً واسعاً داخل الأوساط المهنية.

ويأتي هذا القرار، بحسب بلاغ صادر عن المكتب التنفيذي للهيئة، في ظل ما وصفته بـ”تجاهل الجهات الوصية لمطالب العدول” وعدم التفاعل مع المقترحات التي تقدموا بها خلال مراحل إعداد المشروع، معتبرة أن الصيغة الحالية للقانون “لا تعكس انتظارات المهنيين ولا تضمن تطوير المهنة في الاتجاه الصحيح”.

ومن المرتقب أن يؤدي هذا الإضراب إلى شلل شبه تام في مختلف الخدمات التوثيقية عبر التراب الوطني، بما في ذلك توثيق عقود البيع والشراء، الزواج، والإجراءات المرتبطة بالمعاملات العقارية، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على مصالح المواطنين والاستثمارات.

وفي سياق متصل، أعلنت الهيئة عن تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر البرلمان بالعاصمة الرباط، تزامناً مع أول أيام الإضراب، في خطوة تروم توحيد صفوف العدول وإيصال صوتهم إلى صناع القرار، مع الدعوة إلى مراجعة شاملة لمضامين المشروع القانوني.

ويُشار إلى أن هذا التصعيد يأتي بعد سلسلة من الأشكال الاحتجاجية التي خاضها العدول خلال الأشهر الماضية، شملت وقفات ومسيرات وإنذارات، دون أن تسفر عن نتائج ملموسة، ما دفع الهيئة إلى اللجوء لخيار الإضراب المفتوح كوسيلة ضغط أخيرة.

ويرى متتبعون أن هذا التوتر قد يفتح باباً جديداً للنقاش حول إصلاح منظومة التوثيق بالمغرب، خاصة في ظل التحولات التي يشهدها القطاع والحاجة إلى تحديث الإطار القانوني بما يوازن بين حماية المهنة وضمان جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى