سانشيز ينقل أزمة سبتة إلى الأمم المتحدة ويشدد على احترام حقوق المهاجرين

اختارت الحكومة الإسبانية وضع أزمة الهجرة التي عرفتها مدينة سبتة خلال الأسابيع الأخيرة ضمن أبرز الملفات التي طرحت أمام المجتمع الدولي، بعدما تناول رئيس الحكومة الإسبانية، أمس الأربعاء، الوضع خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وفي حديثه عن التطورات التي شهدتها المدينة، اعتبر سانشيز أن الأزمة ارتبطت بمجموعة من العوامل، من بينها الفقر وعدم المساواة واليأس والتضليل، مشيراً إلى أن تدفقات الهجرة غير النظامية جعلت سبتة تواجه واحدة من أكبر أزمات الهجرة التي عرفتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
وأكد رئيس الحكومة الإسبانية أن التعامل مع الأزمة، وفق التصور الذي قدمه أمام الجمعية العامة، ينبغي ألا يؤدي إلى التخلي عن القواعد القانونية أو حقوق الإنسان. وشدد على ضرورة عدم تحويل المهاجرين إلى طرف يُنظر إليه باعتباره عدواً، معتبراً أن احترام القانون يجب أن يبقى حاضراً حتى في ظل الأزمات الحدودية.
كما أشاد بطريقة تعامل سكان سبتة مع الظروف التي عرفتها المدينة، وقال إن مواجهة أزمة بهذا الحجم يمكن أن تتم مع الحفاظ على احترام القانون وحقوق الإنسان.
إجراءات موازية في سبتة
وتزامن هذا الخطاب مع إعلان الحكومة الإسبانية عن إجراءات مالية وأمنية مرتبطة بتداعيات الأزمة. ووفق تصريحات سانشيز، تم تخصيص 80 مليون يورو لمساعدة المقاولات الصغيرة والمتوسطة والعاملين لحسابهم الخاص المتضررين من تداعيات الأزمة، ضمن حزمة دعم تبلغ 309 ملايين يورو لفائدة المدينة. كما أعلنت مدريد عن استثمارات تتجاوز 170 مليون يورو لتعزيز حماية الحدود في سبتة ومليلية.
ويأتي نقل ملف سبتة إلى منصة الأمم المتحدة في وقت لا تزال فيه تداعيات موجة الهجرة الأخيرة حاضرة بقوة في النقاش الإسباني، خصوصاً ما يتعلق بالتوازن بين تأمين الحدود، تدبير الهجرة، والالتزامات المرتبطة بحقوق الإنسان.
وأكد سانشيز في خطابه أن بلاده تريد الخروج من الأزمة عبر احترام القانون، معتبراً أن معالجة تدفقات الهجرة تتطلب أيضاً التعامل مع العوامل التي تدفع الأشخاص إلى محاولة العبور بشكل غير نظامي.



