سقوط مهندس “التهريب الجوي” بطنجة.. الدرك يفكك شبكة عابرة للحدود

في عملية أمنية نوعية تعكس اليقظة المستمرة لمصالح الدرك الملكي، تمكنت العناصر التابعة للقيادة الجهوية بطنجة، فجر يوم الأحد، من توقيف شخص يُشتبه في كونه العقل المدبر وراء عمليات تحليق جوي سري وغير قانوني فوق أجواء المدينة، وهي التحركات التي أثارت جدلاً واسعاً منذ بداية السنة الجارية.
ووفق معطيات دقيقة، فقد جرى إيقاف المشتبه فيه داخل منزله الكائن بمنطقة طنجة البالية، بعد عملية ترصد وتتبع محكمة، حيث أسفرت عملية التفتيش عن حجز سيارة وهواتف نقالة يُرجح أنها تحتوي على معطيات حساسة من شأنها المساعدة في فك خيوط هذه الشبكة الإجرامية.
وتشير المعلومات الأولية إلى أن هذه العملية تمت في إطار تنسيق أمني دولي محكم، خاصة مع السلطات الإسبانية، التي كانت قد أعلنت في وقت سابق عن تفكيك شبكة مماثلة تنشط بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، مع الاشتباه في وجود امتدادات لها تشمل عناصر من أوروبا الشرقية.
المعطيات ذاتها تفيد أن الموقوف مبحوث عنه على الصعيد الوطني، للاشتباه في تورطه في قضايا مرتبطة بالاتجار الدولي في المخدرات، حيث يُعتقد أنه كان يشرف على عمليات تهريب متطورة عبر الجو، باستعمال طائرات خفيفة، من بينها مروحية تم رصدها في وقت سابق وهي تحلق ليلاً بشكل سري فوق مدينة طنجة.
وتعود بداية هذه القضية إلى شهر يناير الماضي، حين تم تسجيل تحليق مريب لمروحية مجهولة الهوية خلال ساعات متأخرة من الليل، الأمر الذي استنفر مختلف الأجهزة الأمنية، ودفع إلى إطلاق عمليات مراقبة دقيقة وتعزيز أنظمة الرصد الجوي بالمنطقة.
ومنذ ذلك الحين، تم اعتماد تقنيات متطورة لتتبع التحركات الجوية غير الاعتيادية، ما مكن من تضييق الخناق على المشتبه فيه وتحديد هويته، قبل أن يتم توقيفه في هذه العملية التي توصف بالنوعية.
ولا تزال التحقيقات متواصلة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد باقي المتورطين المحتملين، وكشف الامتدادات الكاملة لهذه الشبكة، التي يُشتبه في اعتمادها أساليب جديدة وغير تقليدية في تهريب المخدرات عبر المسالك الجوية.



