المحكمة تبطل الإكراه البدني في ملف بولعيش لعدم توفر شروطه القانونية

حسمت المحكمة المختصة النزاع المرتبط بملف بولعيش، بعدما قضت ببطلان مسطرة الإكراه البدني المتخذة في حقه بسبب ديون ما تزال موضوع نزاع قضائي، معتبرة أن الشروط القانونية لتفعيل هذا الإجراء غير متوفرة في الحالة المعروضة عليها.
واعتمدت المحكمة، حسب معطيات الملف، على ثبوت الوضعية المالية الميسورة للمعني بالأمر، وتوفره على ممتلكات عقارية ومنقولات، وهو ما يجعل اللجوء إلى الإكراه البدني غير ذي أساس قانوني، طالما أن القانون يتيح للدائن، في حال ثبوت الدين، سلوك مساطر التنفيذ الجبري العادية.
وأوضح الحكم أن الإكراه البدني يظل إجراءً استثنائياً، لا يُعمل به إلا عند التأكد من عسر المدين وعدم امتلاكه لأموال أو ممتلكات قابلة للتنفيذ، وهو ما لم يثبت في هذه القضية، وفق الوثائق والمعطيات المدلى بها أمام المحكمة.
كما شددت المحكمة على أن توفر المدين على ضمانات مالية وعقارية يفتح المجال أمام الدائن لمباشرة إجراءات الحجز، سواء التحفظي أو التنفيذي، وفق الضوابط القانونية، بدل اللجوء إلى مسطرة سالبة للحرية لا تنسجم مع وضعه المالي.
ويعيد هذا القرار تسليط الضوء على حدود وشروط تطبيق مسطرة الإكراه البدني، خاصة في القضايا المدنية والتجارية، حيث يكرس الاجتهاد القضائي مبدأ التناسب، ويؤكد أن هذا الإجراء لا يُلجأ إليه إلا عند ثبوت العجز الكلي عن الوفاء بالالتزامات



