الجديدة: توقيف المتهم الرئيسي و عنصر آخر في قضية الاعتداء على طفل بموسم مولاي عبد الله

الجديدة – مرزوق لحسن
شهدت قضية الاعتداء على طفل داخل خيمة بموسم مولاي عبد الله أمغار تطورات متسارعة، بعدما تمكنت القيادة الجهوية للدرك الملكي بالجديدة، مساء يوم الإثنين 18 غشت 2025، من توقيف المتهم الرئيسي في الواقعة إلى جانب شخص آخر يشتبه في ضلوعه في الملف.
القضية التي أثارت جدلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، دخلت مرحلة حاسمة بعد أن كثّفت المصالح الأمنية أبحاثها الميدانية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، حيث جرى تجنيد مختلف الفرق لفك خيوط الملف وكشف ملابساته الحقيقية، بعيدا عن الأخبار المتداولة التي شابتها الكثير من المغالطات.
المعطيات المؤكدة تفيد أن الطفل الضحية، البالغ من العمر 14 سنة، يتيم الأب ويعيش رفقة والدته بمدينة اليوسفية. وأكدت محاضر التحقيق أنه مدمن على مادة “السليسيون”، وكان قد حل بالموسم مولاي عبد الله أمغار رفقة تسعة من أصدقائه الذين تتراوح أعمارهم ما بين 14 و18 سنة، حيث استأجروا خيمة شرعوا بداخلها في استهلاك المادة المخدّرة.
وخلال إحدى الليالي، استفاق الضحية ليجد أحد مرافقيه بجانبه، ما أثار شكوكه، ليخبر أصدقاءه بما حدث، غير أن هؤلاء تعاملوا مع الأمر باستهزاء. وهو ما دفعه إلى مغادرة الموسم والعودة إلى منزل والدته باليوسفية، حيث فجّر القضية.
تم توجيه الطفل إلى المستشفى الإقليمي باليوسفية، حيث أجريت له فحوصات أولية بحضور والدته، لم تسفر عن أي آثار واضحة تثبت تعرضه للاعتداء. ليتم نقله إلى مدينة مراكش وإخضاعه لفحص طبي شرعي ثان بالمستشفى أكد تعرض الطفل لاعتداءات جنسية…
في المقابل، كشفت التحريات الأمنية أن عدد المتواجدين داخل الخيمة لم يتجاوز تسعة أشخاص، وليس 14 كما جرى تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وبحسب إفادة الضحية، فإن الاعتداء المزعوم طاله من طرف شخص واحد فقط من بين المجموعة.
بعد تحريات دقيقة، تمكنت مصالح الدرك الملكي من تحديد هوية المشتبه فيه الرئيسي وتوقيفه بمنطقة أولاد عمران مساء يوم الإثنين 18 غشت. وقد وضع المعني بالأمر تحت تدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث، في انتظار عرضه على أنظار النيابة العامة المختصة.
مصادر مطلعة أكدت أن الأبحاث ما زالت متواصلة لتعقب عناصر أخرى قد تكون مرتبطة بالقضية، في وقت تواصل فيه الواقعة استئثارها باهتمام الرأي العام المحلي والوطني…



