منظمة حقوقية تفتح النار على المجلس البلدي للمحمدية وتطالب بتحقيق في تفويت مقر عمومي

المحمدية – 20 ماي 2025
في خطوة مثيرة للجدل، رفعت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد شكاية رسمية إلى وزير الداخلية، تتهم فيها المجلس البلدي لمدينة المحمدية بـ”التفويت غير المشروع” لمقر عمومي كان مخصصا سابقا للأمن الوطني، وتطالب بإيفاد لجنة مركزية للتحقيق في ملابسات هذا القرار.
وجاء في نص الشكاية، التي تتوفر جريدة صباح طنجة على نسخة منها، أن البناية الواقعة بحي الراشيدية قرب محطة سيارات الأجرة الكبيرة، والتي كانت قد شيدت من طرف المجلس الجماعي وسلمت لشرطة القرب، قد تم مؤخرا منحها لأحد الأشخاص كتعويض عن هدم محله بحي آخر، في خطوة وصفتها المنظمة بـ”غير القانونية والمستفزة”.
المنظمة الحقوقية عبرت عن رفضها القاطع لهذا التفويت، معتبرة أن المرفق العمومي كان من الأجدر أن يخصص لخدمة المواطنين، مقترحة تحويله إلى مركز لتصحيح الإمضاءات في إطار تقريب الإدارة من الساكنة، بدلا من “تفويته بشكل غامض لشخص لا تعرف صفته القانونية ولا حيثيات التعويض الذي استفاد منه”، حسب نص الشكاية.
كما أشارت المنظمة إلى أنها سبق لها أن راسلت الجهات المختصة للاستفادة من هذا المقر، دون أن تتلقى أي رد، لتُفاجأ لاحقا بتسليمه بطريقة وصفتها بـ”غير شفافة”.
وأكدت الأمانة العامة للمنظمة في مراسلتها، الموجهة أيضا إلى والي جهة الدار البيضاء – سطات، وعامل عمالة المحمدية، على “ثقتها في مجهودات وزارة الداخلية لحماية الممتلكات العامة”، لكنها شددت في الوقت ذاته على ضرورة فتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات ومحاسبة كل من تورط في هذه العملية التي “تضرب في العمق مبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص”.



