أخبار دولية

الجديدة تتجدد… لكن أين المراحيض العمومية؟

بقلم : إدريس زباير 

في خضم التحولات الكبرى التي تعرفها مدينة الجديدة، والتي تمس بنيتها التحتية وتعيد رسم معالمها الحضرية، يطرح العديد من المواطنين والملاحظين أسئلة ملحة حول أولويات التدخلات الجارية. فبين توسيع الطرقات وتزيين الساحات وتجديد الواجهات، تغيب مشاريع أساسية تمس الحياة اليومية للسكان والزوار على حد سواء: المراحيض العمومية.

تشهد المدينة بالفعل دينامية عمرانية لافتة خلال السنوات الأخيرة، خاصة في الأحياء المحاذية للشاطئ، المدينة القديمة، وساحة الحنصالي. هذه الدينامية، التي تُعد في ظاهرها مؤشراً على تطور المدينة، لا تزال تصطدم بنقائص حيوية، يأتي في مقدمتها غياب مراحيض عمومية تليق بصورة المدينة وتستجيب لحاجيات ساكنتها.

ففي الوقت الذي يضطر فيه الزوار إلى اللجوء إلى المقاهي أو المطاعم لقضاء حاجاتهم، يعاني الكثير من المواطنين، خصوصاً كبار السن والأطفال، من هذا الغياب المؤرق. وتزداد الإشكالية حدة خلال فصل الصيف أو أثناء التظاهرات الكبرى، حيث يزداد الضغط على الفضاءات العامة.

من يتحمل المسؤولية؟

يبقى السؤال مفتوحاً أمام الجهات المعنية: متى ستُدرج مسألة المراحيض العمومية ضمن أجندة التهيئة الحضرية؟ ولماذا يتم التغاضي عنها رغم وضوح الحاجة الملحة إليها؟

هل هناك تصور واضح لدى المجلس الجماعي أو الجهات الوصية حول معايير إنشاء هذه المرافق؟ وهل ستراعي هذه المشاريع، في حال انطلاقها، متطلبات الجودة، النظافة، والأمان، أم أننا سنعيد إنتاج نفس النماذج المهترئة التي لا تشجع على الاستعمال؟

في ظل هذه التساؤلات، تأمل ساكنة الجديدة أن تواكب الأوراش المفتوحة في المدينة مقاربة شاملة تأخذ بعين الاعتبار ليس فقط الجانب الجمالي، بل كذلك كرامة المواطن وراحته في الفضاء العام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى