أخبار دولية

منظمة حقوقية تدق ناقوس الخطر: مواسم “التبوريدة” والمهرجانات تستغل لأغراض انتخابية

متابعة: مرزوق لحسن

 

وجهت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد، وهي هيئة حقوقية مستقلة، ملتمسا رسميا إلى وزير الداخلية، تلتمس فيه التدخل العاجل لوقف ما وصفته بـ”الاستغلال السياسي والانتخابي” لمواسم “التبوريدة” والمهرجانات الشعبية، التي تشهدها عدة مناطق بالمملكة، مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وأعربت الأمانة العامة للمنظمة، في نص الملتمس الذي توصلت به وسائل الإعلام، عن “قلقها البالغ” إزاء ما وصفته بـ”توظيف هذه التظاهرات الثقافية والتراثية لأغراض انتخابية سابقة لأوانها”، في تجاوز صارخ للقوانين المؤطرة للعملية الانتخابية، ولأدوار الجماعات الترابية.

وبحسب الملتمس، فإن عددا من المنتخبين الحاليين والسابقين، ومنهم برلمانيون ورؤساء جماعات، تورطوا في تمويل وتنظيم مواسم ومهرجانات محلية، عبر جمعيات ووسطاء، مستخدمين في ذلك إمكانيات لوجستية تابعة للجماعات، من سيارات وآليات، بهدف تعزيز شعبيتهم المحلية واستمالة الناخبين بشكل غير مشروع.

واعتبرت المنظمة أن هذه الممارسات “تضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص بين المترشحين، وتمس بنزاهة العملية الانتخابية، فضلا عن كونها تشكل خرقا لمقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، خصوصا المادة 94 منه”.

وطالبت الهيئة الحقوقية وزير الداخلية بإصدار تعليماته لعمال العمالات والأقاليم من أجل الإشراف المباشر على تنظيم هذه المواسم والمهرجانات، لضمان تحييدها عن الحسابات الانتخابية، وحماية طابعها الثقافي الأصيل من كل استغلال سياسي.

وأكدت المنظمة في ختام ملتمسها على “ثقتها الكاملة في يقظة رجال السلطة، وحرصهم على فرض احترام القانون والتصدي لأي استغلال للمال العام أو للمواقع المؤسساتية لتحقيق مكاسب انتخابية غير مشروعة”، داعية إلى اتخاذ “قرارات حازمة” قبل دخول البلاد في أجواء الحملة الانتخابية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى