صيفٌ بلا “مون”… فأي بدائل لأبناء الجديدة؟

بقلم : إدريس زباير
مع دنوّ حرارة الصيف واشتداد الحاجة إلى متنفسات تقي السكان لهيب الشمس وتكسر رتابة أيام العطل، تفاجأ أبناء مدينة الجديدة بخبر إغلاق المسبح الشعبي المعروف بـ”المون”، ذلك الفضاء الذي شكّل لعقود ملاذا صيفيا لآلاف الأسر، خاصة من الطبقات المتوسطة والمعوزة.
قرار الإغلاق هذا، الذي لم يُرافقه إلى حدود الساعة أي توضيح رسمي حول أسبابه أو أفقه الزمني، يفتح الباب أمام سيل من الأسئلة المشروعة: ما البديل؟ هل ستُترك شريحة واسعة من أطفال المدينة وشبابها عرضة للضجر، أو أسوأ من ذلك، لمخاطر السباحة العشوائية في الشواطئ غير المؤهلة؟
وفي ظل هذا الفراغ، تتجه الأنظار نحو شواطئ الجديدة، وعلى رأسها الحوزية و الدوفيل. فهل ستنجح هذه الشواطئ في تعويض غياب “المون”؟ وهل جرى بالفعل تحسين بنيتها التحتية، وتعزيز إجراءات السلامة بها، وتوفير المرافق الضرورية لاستقبال المصطافين في ظروف تحفظ كرامتهم وتحترم تطلعاتهم؟
ويبقى السؤال الأهم الذي يتردد في المجالس والمقاهي وعلى صفحات التواصل الاجتماعي: هل ستتمكن شواطئ المدينة أخيرًا من الظفر بـ”اللواء الأزرق” الذي غاب عنها لسنوات طوال؟ أم أن المعايير البيئية والخدماتية ما تزال عصيّة على التحقق رغم الإمكانيات والوعود؟
إنه صيفٌ يلوح في الأفق… بلا “مون”، وربما بلا بدائل واضحة. فهل من رؤيا استراتيجية لدى القائمين على الشأن المحلي؟ وهل من مبادرة تُنقذ الموسم قبل فوات الأوان؟ أم أن أبناء الجديدة سيكونون مرة أخرى أمام صيفٍ معلّق على حبال الانتظار؟



