تصاعد الغضب الحقوقي ضد الحكومة المغربية بسبب تجاهل الدعم الاجتماعي وإقصاء المتقاعدين

متايعة من المحمدية، 29 أبريل 2025 —
أعربت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد عن استيائها الشديد من السياسات الاجتماعية التي تنتهجها الحكومة المغربية، ووصفتها بـ”غير العادلة والمتجاهلة لمعاناة فئات واسعة من المواطنين”، وذلك في بيان تنديدي أصدرته الأمانة العامة للمنظمة يوم الثلاثاء.
وجاء في البيان أن المنظمة “تندد بالتجاهل التام من قبل الحكومة لرفع إعانات الدعم الاجتماعي المباشر”، في وقت يعرف فيه المغرب موجة غير مسبوقة من غلاء الأسعار وتدهور القدرة الشرائية، وهو ما أثر بشكل خاص على الفئات الهشة ومحدودي الدخل.
كما استنكرت المنظمة بشدة ما وصفته بـ”الإقصاء غير العادل للمتقاعدين من الاستفادة من الزيادات في الأجور”، معتبرة أن هذا القرار يشكل “خرقاً صريحاً لمبادئ المساواة والعدالة الاجتماعية”، ويمس بكرامة فئة ساهمت لعقود في بناء الوطن وخدمة مؤسساته.
البيان لم يكتف بالتنديد، بل ذهب أبعد من ذلك عندما اعتبر أن “تجاهل الحكومة لهذا الواقع الاجتماعي المتأزم يعد استهتاراً بمصالح المواطنين”، محذراً من أن استمرار هذا النهج من شأنه أن “يعمق معاناة المواطنين ويزيد من هشاشة أوضاعهم المعيشية بشكل خطير”.
وفي ختام بيانها، حمّلت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد الحكومة المغربية “المسؤولية الكاملة عن هذا الوضع”، داعية إلى “اتخاذ إجراءات عاجلة وجريئة لإنصاف المتضررين، وضمان العدالة الاجتماعية لكافة شرائح المجتمع، بما في ذلك المتقاعدون”.
يأتي هذا التصعيد الحقوقي في سياق عام يتسم بتزايد الأصوات المجتمعية المطالبة بإصلاحات ملموسة وعادلة، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي باتت تؤرق شريحة واسعة من المواطنين.



