أخبار دولية

النقابة الوطنية لعمال الفنادق تندد بالتضييق على العمل النقابي وتطالب بتدخل السلطات

أصدرت النقابة الوطنية لعمال ومستخدمي الفنادق والمهن السياحية، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بيانا شديد اللهجة تستنكر فيه ما وصفته بـ”حملة التضييق على العمل النقابي والطرد التعسفي” الذي يتعرض له عدد من العاملين في القطاع الفندقي، خاصة في فنادق موكادور، وعلى رأسها فندق رياض موكادور أكدال بلاص بمراكش.

وأوضحت النقابة، في بيانها الصادر عقب اجتماع مكتبها الوطني يوم 15 فبراير 2025، أن إدارة الفندق المذكور تعمل على محاربة العمل النقابي من خلال التنقيلات التعسفية والضغط على المسؤولين النقابيين لتقديم استقالاتهم، وبلغت هذه الممارسات حدّ طرد الكاتب العام للمكتب النقابي، عبد الرحمان همرون، بعد رفضه التخلي عن مهامه النقابية.

وأشار البيان إلى أن إدارة موكادور لا تكتفي بممارساتها داخل فندق واحد، بل تسعى إلى “استئصال العمل النقابي من جميع وحداتها الفندقية”، من خلال معاقبة وطرد كل عامل متمسك بحقه في التنظيم النقابي، وهو ما اعتبرته النقابة انتهاكا صريحا للدستور المغربي والمواثيق الدولية التي تضمن حرية العمل النقابي.

كما حملت النقابة إدارة الفندق مسؤولية أي تصعيد قد يشهده القطاع الفندقي والسياحي نتيجة هذه السياسات، مؤكدة أن هذه الممارسات تتناقض مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تعزيز دور العنصر البشري في إنجاح الاستحقاقات الرياضية الدولية، وعلى رأسها تنظيم المغرب لكأس العالم 2030.

وفي هذا السياق، طالبت النقابة الجهات المسؤولة، بما في ذلك وزارة السياحة، بالتدخل الفوري لوضع حد لهذه الانتهاكات، وإعادة الكاتب العام المطرود إلى عمله، وإيقاف حملة التنقيلات التعسفية التي تستهدف المنخرطين النقابيين.

كما دعت إلى فتح حوار جاد بين الوزارة والمهنيين والنقابات لمعالجة الأوضاع المتردية في القطاع، مشددة على ضرورة تحسين الظروف المادية والاجتماعية للعاملين في الفنادق والمهن السياحية، واعتماد اتفاقيات جماعية تضمن حقوقهم وتحفزهم على المساهمة في تنمية القطاع.

وحذرت النقابة من أنها ستواصل نضالها دفاعا عن حقوق الشغيلة الفندقية، داعية جميع العاملين إلى توحيد الصفوف والرفع من مستوى التعبئة استعدادا لتنفيذ خطوات احتجاجية تصعيدية سيتم الإعلان عنها قريبا.

يُذكر أن الشغيلة الفندقية المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل شاركت بقوة في الإضراب العام ليوم 5 فبراير 2025 والمسيرة الاحتجاجية التي نظمت يوم 23 فبراير 2025 بالدار البيضاء، مما يعكس حجم الاحتقان داخل القطاع.

وفي ختام بيانها، أكدت النقابة تمسكها بالدفاع عن الحريات النقابية وحقوق العمال، مشددة على أن تحسين أوضاع العاملين في القطاع الفندقي والسياحي هو مفتاح نجاح المغرب في رهاناته الاقتصادية والاستحقاقات الدولية المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى