الجديدة…نجاح باهر للذكرى الفضية لفيدرالية جمعيات الأحياء السكنية

شهد مسرح عفيفي بالجديدة يوم الأحد 26 يناير 2025، حفلا بهيجا نظمته فيدرالية جمعيات الأحياء السكنية بمناسبة ذكراها الفضية بمرور ربع قرن على تأسيسها، هذا الحفل أرادته الفيدرالية تكثيفا لمجمل أدائها المدني منذ تأسيسها يوم 30 يناير 2000 الى الان .
فمنذ شهر كامل وهي تستعد لهذه الذكرى حتى تكون فعلا صورة تعكس تاريخ الفيدرالية. وحرص الفريق المشرف على التهييئ على أن يكون هذا اليوم حدثا متميزا، حيث دعت له مناضليها ورؤساءها السابقين وعلى رأسهم رئيسها المؤسس الدكتور مصطفى الكثيري الذي جاء خصيصا من الرباط ليحضر هذه المناسبة.
الأمسية التي حضرها جمهور غفير من منخرطيها والمتعاطفين معها وأصدقائها من مختلف المشارب الإعلامية والثقافية والفنية وفعاليات متعددة من مناضلي المجتمع المدني، كانت لوحة جميلة وكشكولا متنوعا من الفقرات، تميزت بالخصوص بكلمة رئيسها الأول الدكتور مصطفى الكثيري الذي ذكر بسياق التأسيس والمناخ العام الاجتماعي والسياسي الذي كان يسود الجديدة آنذاك، والمعارك الكبرى التي خيضت من أجل وضع المدينة على السكة الصحيحة سكة التنمية والتطور وتجويد الحياة العامة بالمدينة.
وللأسف فان المثبطات كانت ولا زالت كثيرة جعلت الحديث عن المدينة عند الخاص والعام يتمحور حول الحفر والنفايات والمشاريع المتعثرة، واقع تمنى السيد الكثيري أن يتغير خصوصا مع تعيين عامل جديد ابن المنطقة عرف عنه الصدق والجدية في العمل. كلمة السيد الكثيري كانت معبرة وصادقة عن ماضي وحاضر الجديدة صفق لها الحضور كثيرا .
رئيس الفيدرالية السيد كريم نهامي في كلمة الافتتاح ذكر بتاريخ الفيدرالية وركز على دور المجتمع المدني كمكون اساسي لتحقيق التنمية، وما جاء به دستور 2011، الذي أقر مبدأ الديموقراطية التشاركية وادوار المجتمع المدني وأهميته الحاسمة لتثمين الإنسان المغربي وتأهيل حريات ومسؤوليات المواطنة المغربية، و توسيع وتعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع وبين مختلف المكونات الوطنية وتحصين وتنمية الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي، ووظيفة المجتمع ومشاركته في الشأن العام في دعم مسار الإصلاح الديموقراطي والتنموي.
ولكي يؤدي هذا الدور يقول السيد النهامي لابد أن يفسح المجال للمجتمع المدني الذي تحتاج جمعياته إلى مناخ محفز وتاويل ايجابي للقانون واعتبارها شريكا وليس خصما، وذلك بخلق فضاء ايجابي ييسر تأسيسها وتجديد مكاتبها، في إشارة للعوائق والتبريرات التي تحول دون مد الجمعيات مؤخرا بالوصولات القانونية.
فالجديدة محتاجة يضيف السيد النهامي لمئات الجمعيات لتغطي كل أحياء المدينة، فالتجربة علمتنا أن الأحياء المنظمة في إطار هذه الجمعيات تنعم بالأمن والطمانينة وجمال مشهدها العام والنماذج صادحة بذلك في بعض الاحياء.
كما ركزت الكلمة على استقلالية الجمعيات في اتخاذ خطواتها انطلاقا من قناعتها الذاتية في اطار القانون، فهي ليست أداة للتبني الأعمى لاهتمامات المؤسسات الرسمية والأحزاب السياسية والتيارات الفكرية وتنفيذ قراراتهما لكنها تعطي لنفسها مجالا واسعا للتنسيق والمساهمة في أي نشاط يخدم المدينة وساكنتها بتعاون مع جميع المتدخلين من سلطات ومنتخبين ومؤسسات خاصة وعامة وجمعيات وهيات المجتمع المختلفة.
بعد هاتين الكلمتين انطلق الحفل بوصلات فنية واغاني ملتزمة اداها الفنان جمال بودويل صفق لها الحضور واستمر الحفل بسهرة فنية راقية لفرقة الهنتاتي للطرب الملحون راقت الجمهور الذي تفاعل مع فقراتها وقصائدها التي تميزت بأداء جميل من العناصرالشابة للفرقة .
و لأن فيدرالية الأحياء كانت دائما تومن بثقافة الاعتراف وتشجيع الطاقات الجادة بالمدينة فقد تخللت فقرات السهرة عدة تكريمات للشخصيات الحاضرة، همت الدكتور مصطفى الكثيري والرؤساء السابقين لفيدرالية جمعيات الأحياء السكنية ومناضلين قدامى ومعاصرين بالمجتمع المدني، وفي التفاتة مؤثرة تم تكريم العديد من الشخصيات النسائية والاصدقاء الداعمين لفيدرالية جمعيات الاحياء السكنية وفعاليات مختلفة في المجال الاجتماعي والثقافي لينتهي هذا الحفل الذي نشطه الاستاذ محمد بلهادف وحضرته وتابعت فقراته مشكورة عدة منابر إعلامية، لينتهي في جو رائق توج نجاحه الذي ساهمت فيه المديرية الإقليمية للثقافة بالجديدة واطر واعوان وعمال مسرح عفيفي و مناضلي الفيدرالية والمتعاطفين معها والشخصيات والمؤسسات التي قدمت له الدعم المادي والمعنوي .
خلية الاعلام لفيدرالية جمعيات الاحياء السكنية



