الجديدة…رواج تجاري بساحة البرانس ومطالب بإيجاد حلول لمعضلة الفوضى والاحتلال غير القانوني

مع اقتراب عيد الفطر، تشهد ساحة البرانس بشارع محمد الحنصالي بقلب مدينة الجديدة، حركة تجارية مكثفة تعكس الرواج الاقتصادي الموسمي المعهود.
إلا أن هذا النشاط الاقتصادي يرافقه جملة من المشاكل التي تواجه التجار و ايضا حتى المواطنين و مستعملي الطريق، من خلال ظاهرة احتلال الملك العام من قبل الباعة المتجولين المعروفين ب”الفراشة”.
تجار ساحة الحنصالي “برانس”، يشيرون إلى أن الفترة الراهنة شهدت حركة تجارية و إقبالا كبيرا خصوصا على الملابس التقليدية، حيث سجلت حركة البيع تحسنا نسبيا مقارنة بالأعوام السابقة التي طغت عليها ظلال جائحة كورونا.
ومع ذلك، يبدي أصحاب المحلات التجارية استياء عميقا من الوضع الراهن الذي تعيشه الساحة، مشيرين إلى تدهور الأوضاع نتيجة لتزايد عدد الباعة المتجولين” فراشة” بشكل ملحوظ و تضاعف عددهم، مما يتسبب في فوضى ويحول دون وصول الزبائن إلى المحلات بسبب إغلاق هؤلاء الفوضويين الطريق أمام أبواب التجار الذي تكبدوا خسائر مادية على طول السنة، و كل ذلك أمام اعين و مسمع من السلطات.
لكن المشكل الأكبر يتمثل في الاحتلال غير القانوني للملك العمومي للفراشة، و بناء أكواخ بلاستيكية وسط ساحة برانس، مما جعل قلب المدينة يتحول إلى ما يشبه بالسوق القروي، ويعيق حركة المارة والتجار على حد سواء.
وتصاعدت حدة الموقف، عندما تم رصد بعض الباعة ” الفراشة” وهم يتعاملون بشكل غير لائق مع المارة، في مشاهد يجسد عن غياب الانضباط والاحترام، و هو ما عاينته عدسة بلاقيود الأسبوع الماضي، أمام قيسارية النصر، بعدما أقدم احد الفراشة على توجيه كلمات قبيحة و نابية إلى سيدة رفقة والدتها، و أمام أعين أحد رجال القوات المساعدة و رجال الأمن…
إلى جانب الفوضى والازدحام، تبرز مشكلة أمنية ملحة حيث يستغل النشالون واللصوص الوضع لتنفيذ عملياتهم بكل أريحية، و يضع المواطنين وخصوصا النساء في دائرة الخطر، فضلا عن تعرض المحلات التجارية هي الأخرى للسرقة.
في ظل هذه الأوضاع، يتساءل الكثيرون عما إذا كانت السلطات المحلية ستتدخل بشكل فعال لفرض النظام وتحرير الملك العمومي؟ أم أن الإجراءات التي تتخذها السلطات ستظل محدودة الأثر، ومجرد محاولات لإسكات الأصوات الغاضبة من الوضع الراهن؟
الوضع أصبح مفروضا و ضرورة على السلطات من اجل تنظيم الباعة المتجولين و الفراشة في أماكن تحترم النظام العام وتليق بالنشاط التجاري، مع إعادة النظر في آليات المراقبة و محاربة احتلال الملك العمومي.




