مطارات المغرب تستقبل أكثر من 26 مليون مسافر خلال ثمانية أشهر

IMG_5581

سجلت حركة النقل الجوي بالمغرب نمواً خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، بعدما تجاوز عدد المسافرين عبر مطارات المملكة 26 مليون مسافر، في مؤشر يعكس استمرار ارتفاع الطلب على السفر وتعزز أهمية النقل الجوي في دعم الأنشطة الاقتصادية والسياحية.

وبحسب المعطيات الصادرة عن المكتب الوطني للمطارات، بلغ عدد المسافرين خلال الفترة الممتدة من يناير إلى غشت 26 مليوناً و40 ألفاً و927 مسافراً، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 8.81 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.

ويعكس هذا التطور استمرار توسع حركة التنقل عبر المطارات الوطنية، سواء بالنسبة إلى الرحلات الدولية أو الداخلية، في سياق يتسم بتزايد ارتباط المغرب بالأسواق السياحية والتجارية العالمية.

ويكتسي هذا النمو أهمية اقتصادية تتجاوز قطاع الطيران، بالنظر إلى العلاقة المباشرة التي تربط حركة المسافرين بأنشطة السياحة والفنادق والنقل والخدمات والتجارة. فارتفاع عدد الوافدين والمغادرين يساهم في تنشيط مجموعة من القطاعات التي تعتمد على تدفق الزوار ورجال الأعمال والمسافرين.

كما يطرح تطور حركة النقل الجوي تحدياً يتعلق بضرورة مواكبة البنيات التحتية لهذا النمو، من خلال تحسين جودة الخدمات داخل المطارات، وتطوير وسائل الاستقبال، وتسهيل إجراءات السفر، وتعزيز الربط بين المطارات ومراكز المدن والمناطق السياحية.

وتبرز أهمية هذه الدينامية بالنسبة إلى مدينة طنجة، التي يشكل مطار ابن بطوطة أحد منافذها الأساسية نحو عدد من الوجهات الدولية، ويساهم في دعم جاذبيتها السياحية والاقتصادية.

ومن شأن استمرار ارتفاع حركة المسافرين أن يعزز فرص الاستثمار في الخدمات المرتبطة بالنقل الجوي، ويوفر إمكانات إضافية لتطوير الأنشطة السياحية والتجارية، شريطة مواصلة تحسين جودة الخدمات وتوسيع العرض بما يتناسب مع تطور الطلب.

وفي المقابل، فإن تقييم الأداء الحقيقي للقطاع يقتضي النظر إلى مؤشرات أخرى، من بينها تطور عدد الرحلات، ونسب الربط الجوي، وجودة الخدمات، ومدى انعكاس ارتفاع الحركة على الاقتصاد المحلي وخلق فرص الشغل.

ويؤكد هذا النمو أهمية قطاع النقل الجوي باعتباره رافعة للتنمية الاقتصادية والسياحية، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تطوير البنيات التحتية وتعزيز الربط بين مختلف جهات المملكة والأسواق الدولية