عجز التجارة الخارجية يواصل الضغط على الاقتصاد المغربي وسط ارتفاع الواردات

IMG_5601

يواجه الاقتصاد المغربي تحدياً متزايداً على مستوى المبادلات التجارية الخارجية، في ظل استمرار ارتفاع الواردات بوتيرة تفوق نمو الصادرات، وهو ما يوسع الفجوة بين قيمة السلع التي يشتريها المغرب من الخارج وتلك التي يبيعها للأسواق الدولية.

وتكشف معطيات التجارة الخارجية لسنة 2025 عن بلوغ العجز التجاري حوالي 352.3 مليار درهم، مقابل 304.9 مليارات درهم سنة 2024، بزيادة تناهز 15.5 في المائة.

ويعكس هذا التطور استمرار الضغط على الميزان التجاري، رغم الدينامية التي تعرفها مجموعة من القطاعات الصناعية والتصديرية، وفي مقدمتها صناعة السيارات وبعض المنتجات الصناعية والغذائية.

ويرتبط اتساع العجز بارتفاع قيمة الواردات إلى نحو 822.3 مليار درهم، مقابل صادرات بلغت قرابة 470 مليار درهم، الأمر الذي يبرز استمرار اعتماد الاقتصاد الوطني على الأسواق الخارجية لتلبية جزء مهم من حاجياته الإنتاجية والاستهلاكية.

وتشمل الواردات منتجات نصف مصنعة ومواد أولية وتجهيزات وسلعاً غذائية، فيما تتأثر الصادرات بتقلبات الطلب الخارجي وتغيرات الأسواق الدولية.

ويطرح هذا الوضع تحدياً أمام السياسات الاقتصادية الرامية إلى تعزيز الإنتاج المحلي وتحسين تنافسية المقاولات المغربية، خصوصاً في القطاعات التي تمتلك فيها المملكة مؤهلات صناعية وتصديرية واعدة.

كما يبرز أهمية تشجيع الاستثمار في الصناعات التحويلية، وتطوير سلاسل التوريد الوطنية، وتحسين جودة المنتجات المحلية حتى تتمكن من منافسة السلع المستوردة.

ويرى متابعون للشأن الاقتصادي أن تقليص العجز التجاري يتطلب تنويع الصادرات، ورفع القيمة المضافة للمنتجات المغربية، وتعزيز الابتكار الصناعي، إلى جانب البحث عن أسواق جديدة خارج الشركاء التقليديين