مشروع مالية 2027 يدخل مرحلة حاسمة والحكومة المقبلة أمام اختبار صعب
دخل الإعداد لمشروع قانون المالية لسنة 2027 مرحلة دقيقة، في ظل التحولات السياسية التي أعقبت الانتخابات التشريعية الأخيرة، وما أفرزته من خريطة برلمانية جديدة ستفرض على الحكومة المقبلة ترتيب أولوياتها منذ بداية ولايتها.
ويأتي هذا الاستحقاق في وقت تتزايد فيه انتظارات المواطنين والفاعلين الاقتصاديين بشأن ملفات اجتماعية واقتصادية أساسية، من بينها التشغيل، والاستثمار، وتحسين الخدمات العمومية، إضافة إلى مواصلة الإصلاحات المرتبطة بالحماية الاجتماعية ودعم القدرة الشرائية.
ويُرتقب أن يشكل مشروع المالية أول اختبار عملي للحكومة المقبلة، خصوصاً أن الآجال المرتبطة بإيداع المشروع ومناقشته داخل المؤسسة التشريعية تفرض تسريع عملية تشكيل الحكومة والانتهاء من إعداد توجهاتها الاقتصادية والمالية.
ويرى متابعون أن المرحلة المقبلة لن تكون مرتبطة فقط بتدبير الميزانية، وإنما بقدرة الحكومة الجديدة على تحويل الوعود الانتخابية إلى إجراءات وبرامج قابلة للتنفيذ، في ظل الحاجة إلى الحفاظ على التوازنات المالية ومواصلة تمويل الأوراش الكبرى.