إسبانيا تصعد حربها على مهربي المخدرات بتهمة “القرصنة البحرية”

اتخذت السلطات القضائية الإسبانية خطوة جديدة لتشديد ملاحقة شبكات تهريب المخدرات التي تنشط بمضيق جبل طارق، بعدما أقرت إمكانية متابعة المهربين بتهمة القرصنة البحرية في حال تعمدهم مهاجمة أو الاصطدام بزوارق الأجهزة الأمنية أو الجمارك أثناء عمليات المطاردة.
ويأتي هذا التوجه القضائي استنادًا إلى اجتهاد صادر عن المحكمة العليا الإسبانية، اعتبر أن الاعتداءات العنيفة التي تعرض سلامة الملاحة البحرية أو حياة عناصر الأمن للخطر يمكن أن تُصنف ضمن جرائم القرصنة، إلى جانب جرائم الاتجار الدولي بالمخدرات.
وفي هذا الإطار، وجهت المدعية العامة المكلفة بقضايا مكافحة المخدرات، روزا آنا موران، تعليمات إلى عناصر الحرس المدني والشرطة الوطنية بضرورة توثيق جميع الاعتداءات التي تنفذها قوارب التهريب، من خلال التقاط الصور وتسجيل مقاطع الفيديو وجمع مختلف الأدلة التي تدعم توجيه هذه التهمة أمام القضاء.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تشهد فيه مياه مضيق جبل طارق وسواحل قادس تصاعدًا في المواجهات بين مهربي المخدرات والقوات الأمنية، وهو ما دفع السلطات الإسبانية إلى تبني مقاربة قانونية أكثر صرامة لردع الشبكات الإجرامية. وتصل العقوبة المقررة لجريمة القرصنة البحرية في إسبانيا إلى السجن لمدة تتراوح بين عشر وعشر سنوات، وتُضاف إليها العقوبات المترتبة عن جرائم تهريب والاتجار بالمخدرات.



