خروقات تعمير تثير الجدل ببني مكادة.. استغلال 60 في المائة بدل النسبة القانونية

تشهد بعض الأحياء التابعة لنفوذ الملحقة الإدارية 19 بمنطقة بني مكادة بمدينة طنجة، تناميا مقلقا لخروقات التعمير والبناء العشوائي، وسط اتهامات بتجاوز التصاميم والرخص القانونية المتعلقة بعدد الطوابق والمساحات المسموح بها.
وحسب معطيات المتوفرة، فإن بعض الرخص تمنح لبناء كراج بعلو 4.5 متر مع طابقين إضافيين، إلى جانب الترخيص بـ”الوتري” و”السدة”، غير أن ما يثير الجدل هو تسجيل استغلال يصل إلى 60 في المائة بدل النسبة القانونية المحددة في 30 في المائة لكل منهما، ما يعتبره متابعون خرقا واضحا لضوابط التعمير الجاري بها العمل.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن التصاميم المعتمدة تفرض ترك مسافة 3 أمتار من كل جهة بين البنايات، مع تحديد العلو الأقصى في 4.5 متر بالنسبة للكراج و2.80 متر بالنسبة للسدة، غير أن عددا من الأوراش، بحسب المصادر نفسها، لا تحترم هذه المعايير، الأمر الذي يطرح علامات استفهام حول مدى مراقبة السلطات المختصة لهذه التجاوزات.
وفي سياق متصل، أفادت المصادر ذاتها بأن بعض المخالفين يعمدون إلى أساليب للتحايل على لجان المراقبة، حيث يتم في البداية بناء شرفات بشكل مطابق تماما للتصميم المعمول به في المنطقة لتمويه الجهات المسؤولة، قبل أن يتم هدمها في وقت لاحق والاستمرار في عمليات البناء المخالف.
ويستغل هؤلاء فترة اقتراب حلول عيد الأضحى المبارك وانشغال السلطات المحلية بالتحضيرات والترتيبات الأمنية والتنظيمية المرافقة لهذه المناسبة، من أجل تكثيف هذه الخروقات وتسريع وتيرة البناء غير القانوني بعيدا عن أعين المراقبة.
وقد أثار هذا الوضع حالة من الاستياء في أوساط الساكنة المحلية، التي عبرت عن تخوفها من استمرار مظاهر فوضى التعمير وتشويه المشهد العمراني بالمنطقة.
وتطالب فعاليات المنطقة بضرورة التدخل الحازم وفتح تحقيق في طرق منح بعض الرخص، مع تكثيف دوريات المراقبة لضمان الاحترام التام لدفاتر التحملات والتصاميم القانونية المؤطرة لقطاع التعمير.


