من الفكرة إلى التمويل.. مجموعة معاهد ابن خلدون تواكب حاملي المشاريع في ملتقى ضخم بطنجة

تتجه أنظار الفاعلين الاقتصاديين والباحثين عن فرص الاندماج المهني بجهة طنجة تطوان الحسيمة، يوم الخميس 14 ماي الجاري، نحو المركز الثقافي أحمد بوكماخ بمدينة طنجة، الذي سيحتضن فعاليات النسخة الثانية من ملتقى التشغيل وريادة الأعمال.
ويسعى هذا الحدث، الذي تنظمه مجموعة معاهد ابن خلدون للتكوين المهني الخاص، إلى تحويل التحديات التي يواجهها الشباب في ولوج سوق الشغل إلى فرص حقيقية، من خلال خلق فضاء مهني تفاعلي يجمع بين الكفاءات المحلية والمقاولات الباحثة عن المهارات، وذلك تحت شعار تكوين فرص تشغيل، مما يكرس موقع طنجة كقطب جاذب للمواهب وحاضن للابتكار.
وفي إطار تسليط الضوء على الأبعاد الاستراتيجية لهذا الحدث، اعتبر عبد الصمد أزوكاغ، المدير العام لمجموعة معاهد ابن خلدون، أن هذه المبادرة تتجاوز كونها مجرد تظاهرة لعرض فرص العمل، لتشكل رافعة أساسية للتنمية السوسيو اقتصادية بالمنطقة.

وأبرز أن المجموعة تضع على عاتقها مسؤولية وطنية تتمثل في تأهيل الموارد البشرية وتكوين كفاءات قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة التي تشهدها القطاعات الصناعية واللوجستية والرقمية بالجهة، مؤكدا أن الاستثمار في الشباب وربط مساراتهم التكوينية بالاحتياجات الفعلية للمقاولات يظل السبيل الأنجع لتعزيز تنافسية الاقتصاد المحلي.
من جهته، كشف عزيز بولهبة، مدير الملتقى، أن الرهان في هذه الدورة ينصب على توسيع قاعدة الشركاء وتجاوز الأرقام القياسية التي حققتها النسخة الأولى، والتي عرفت توافد أكثر من 2500 زائر ومشاركة أزيد من 34 مؤسسة رائدة.
وأوضح أن البرمجة الحالية صممت بعناية لتلبية تطلعات مختلف الفئات من خلال ثلاثة فضاءات متكاملة، يخصص الأول لإجراء مقابلات التوظيف المباشرة، والثاني لمواكبة وتمويل المشاريع، بينما يركز الثالث على صقل المهارات عبر ورشات وندوات يؤطرها خبراء متمرسون، مشيرا إلى أن هذه المقاربة الشاملة تضمن تحقيق نتائج ملموسة وعقد شراكات مثمرة بين مختلف المتدخلين.

وعلى مستوى المواكبة والتوجيه، لفتت يسرى الطويل، مديرة العلاقات التنفيذية، الانتباه إلى الأهمية البالغة التي يوليها الملتقى لحاملي المشاريع والمبادرات الذاتية. وسجلت أن الحدث يوفر منصة استثنائية لهؤلاء الشباب للانتقال بأفكارهم من مرحلة التصور إلى التنفيذ الفعلي، وذلك عبر وضعهم في اتصال مباشر مع مؤسسات التمويل وهيئات الدعم، وتوفير استشارات دقيقة ومخصصة تساعدهم على تجاوز العقبات الأولية لتأسيس مقاولاتهم، مشددة على أن تعزيز ثقافة ريادة الأعمال يعد ركيزة أساسية لخلق فرص شغل جديدة ودعم استدامة النسيج الاقتصادي للمنطقة.
ويشكل هذا الملتقى، الممتد طيلة اليوم من الساعة التاسعة صباحا إلى السادسة مساء، محطة لا غنى عنها للشركات الراغبة في تعزيز علامتها التشغيلية واستقطاب أفضل الكفاءات، وللشباب الطامح في بناء مسار مهني ناجح. ولضمان تواصل فعال مع مختلف المنابر الإعلامية والمهتمين بتأكيد مشاركتهم أو الاستفسار عن تفاصيل أوفى، وضعت الإدارة المنظمة رهن الإشارة البريد الإلكتروني ورقم الهاتف الخاصين بمدير التظاهرة، في خطوة تعكس حرص مجموعة معاهد ابن خلدون على إنجاح هذا الموعد الاقتصادي وجعله تقليدا سنويا يرتقي بآفاق التشغيل في جهة الشمال.



