بعد فراره من أوسلو.. الأمن النرويجي يقتفي أثر بارون مخدرات شاب استقر بمدينة طنجة

أفادت تقارير إعلامية ومصادر أمنية نرويجية بأن السلطات في أوسلو تضع شابا من أصول مغربية على رأس قائمة المطلوبين للعدالة، للاشتباه في تورطه في تسيير وإدارة شبكة ضخمة لتهريب وترويج المخدرات.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن المشتبه فيه المدعو “زكرياء الرحالي”، وهو من مواليد مدينة أصيلة، يعتبر، رغم صغر سنه، أحد أبرز الموزعين والمدبرين الرئيسيين لعمليات تهريب المخدرات داخل النرويج.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن السلطات النرويجية باتت تُصنف المعني بالأمر كـ”المطلوب رقم واحد” لديها، وذلك على خلفية ضبط شحنات كبيرة من مخدر “الشيرا” (الحشيش) تقدر قيمتها المالية بحوالي 5 ملايين درهم، والتي بينت التحقيقات ارتباطها المباشر بالشبكة الإجرامية التي يُشتبه في تسييرها من قبله.
وفي تفاصيل مساره المثير للجدل، أوضحت التقارير أن المشتبه فيه كان قد فر إلى المغرب في وقت سابق بعد علمه بصدور مذكرات بحث في حقه من قبل الشرطة النرويجية، قبل أن يعود أدراجه إلى النرويج في سنة 2022. غير أنه تمكن من الإفلات من قبضة الأمن والفرار للمرة الثانية، ليستقر حاليا بمدينة طنجة.
ووفقاً لما نشرته وسائل إعلام نرويجية، نقلاً عن الوكالة الوطنية النرويجية للتحقيقات الجنائية (Kripos)، فإن المعني بالأمر يتصدر قائمة المبحوث عنهم في قضايا الجريمة المنظمة، ضمن مجموعة تضم حوالي 18 إلى 19 شخصاً يحملون الجنسيتين النرويجية والمغربية.
وتواجه السلطات النرويجية تحديات قانونية في مساعيها لتسلمه، نظرا للقاعدة القانونية السيادية التي تعتمدها المملكة المغربية والمتمثلة في عدم تسليم مواطنيها المتابعين إلى دول أجنبية، وهو ما يدفع الأجهزة الأمنية النرويجية، بحسب مسؤوليها، إلى البحث عن آليات وسبل قانونية بديلة للتعامل مع هذا الملف، لضمان عدم إفلات المطلوبين من العدالة أينما وجدوا.



