أخبار وطنية

تحقيقات إسبانية تكشف تورط عناصر أمنية في قضية “نفق التهريب” بين سبتة والمغرب

كشفت التحقيقات الجارية في إسبانيا معطيات جديدة بخصوص القضية المعروفة إعلامياً بـ“نفق التهريب”، وهو ممر سري يُشتبه في استغلاله لسنوات طويلة لتهريب المخدرات ومواد غير مشروعة بين مدينة سبتة المحتلة والمناطق المجاورة لها في شمال المغرب.

ووفق ما أوردته وسائل إعلام إسبانية، تواصل المحكمة الوطنية الإسبانية تحقيقاتها المكثفة منذ أكثر من سنة من أجل كشف جميع المتورطين في هذه الشبكة الإجرامية، التي يعتقد أنها كانت تستغل النفق السري لنقل كميات من المخدرات بعيداً عن أعين المراقبة الأمنية، حيث تشير التقديرات إلى أن هذا الممر ظل قيد الاستعمال لما يقارب عشر سنوات قبل أن يتم اكتشافه.

وفي تطور لافت، قررت السلطات القضائية توجيه تهم إلى ثلاثة عناصر من الحرس المدني الإسباني، كانوا يزاولون مهامهم بميناء سبتة، وذلك للاشتباه في تورطهم في تقديم تسهيلات لشبكة التهريب مقابل مبالغ مالية، من خلال تمرير مركبات يشتبه في ارتباطها بالأنشطة غير المشروعة، إضافة إلى تزويد أفراد الشبكة بمعلومات حساسة حول المراقبة الأمنية.

كما امتدت التحقيقات لتشمل عدداً من الأسماء المعروفة في الأوساط المحلية بمدينة سبتة، من بينهم سياسي تم الإفراج عنه مؤخراً بكفالة بعد خضوعه لفترة من الاعتقال الاحتياطي، في حين لا يزال الشخص الذي يشتبه في كونه العقل المدبر للعملية وصاحب المستودع الذي ينطلق منه النفق في حالة فرار.

وتثير هذه القضية اهتماماً واسعاً داخل الأوساط الأمنية والإعلامية في إسبانيا، نظراً للطريقة المعقدة التي جرى بها حفر واستغلال هذا النفق، فضلاً عن المدة الطويلة التي ظل يعمل خلالها دون أن يتم اكتشافه، وهو ما أعاد تسليط الضوء على نشاط شبكات التهريب التي تنشط في محيط المعابر الحدودية بين سبتة والمغرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى