اقتصاد

تراجع قوي في مفرغات الصيد المتوسطي خلال يناير… والقيمة تتقلص بأكثر من الثلث

 

عرفت موانئ وقرى الصيادين الممتدة على طول الواجهة المتوسطية للمملكة، من طنجة إلى السعيدية، بداية سنة صعبة على مستوى نشاط الصيد الساحلي والتقليدي، بعدما سجلت المفرغات انخفاضا ملحوظا خلال شهر يناير المنصرم.

وبحسب معطيات حديثة صادرة عن المكتب الوطني للصيد البحري، فقد لم تتجاوز الكميات المفرغة 1437 طنا، مقابل 2047 طنا خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية، ما يعكس تراجعا بنسبة 30 في المائة.

ولم يقتصر الانخفاض على الكميات فقط، بل شمل أيضا القيمة التجارية، التي هبطت بنسبة 35 في المائة، لتستقر عند 81,21 مليون درهم، بعدما كانت تناهز 124,86 مليون درهم في يناير من العام الماضي، وهو ما يعكس ضغطا مزدوجا على المهنيين، سواء من حيث حجم المصطادات أو من حيث المداخيل.

وبتفصيل الأرقام حسب الأصناف، سجلت الأسماك السطحية أداء إيجابيا، إذ ارتفعت الكميات بنسبة 13 في المائة لتبلغ 233 طنا، بقيمة قاربت 3,81 مليون درهم. كما عرفت الأسماك البيضاء بدورها تحسنا على مستوى الحجم بنسبة 25 في المائة، لتصل إلى 225 طنا، غير أن قيمتها التجارية تراجعت بنسبة 7 في المائة.

في المقابل، تكبد قطاع الرخويات أكبر خسارة، حيث انخفضت الكميات المفرغة بنسبة 43 في المائة لتستقر عند 901 طن، مع تراجع في القيمة بلغ 39 في المائة، إذ لم تتعد 65,8 مليون درهم. أما القشريات، فسجلت بدورها تراجعا طفيفا في الحجم بنسبة 5 في المائة، مقابل انخفاض أكبر في المداخيل ناهز 24 في المائة.

وعلى المستوى الوطني، بلغ مجموع مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي أزيد من 24 ألف طن خلال يناير، مسجلا انخفاضا بنسبة 21 في المائة مقارنة مع السنة الماضية، في حين ارتفعت العائدات الإجمالية بنسبة 5 في المائة لتصل إلى حوالي 1,48 مليار درهم، ما يعكس تحسنا في الأسعار رغم تراجع الكميات.

وتطرح هذه الأرقام تساؤلات حول العوامل المؤثرة في أداء المصايد المتوسطية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالظروف المناخية وتدبير الموارد البحرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى