أخبار دولية

القنصليات المغربية بإسبانيا تُسرّع مواكبة تسوية أوضاع المهاجرين وتُبسّط مساطر الوثائق

 

تواصل القنصليات العامة التابعة لـ المغرب في مختلف المدن الإسبانية مواكبة عملية التسوية الجماعية لأوضاع المهاجرين، في أعقاب اعتماد السلطات في إسبانيا إجراء استثنائي يتيح مسارا سريعا للحصول على الإقامة القانونية لفائدة مئات الآلاف من المهاجرين وفق شروط محددة.

ومع انطلاق المرحلة العملية من هذه التسوية، شرعت القنصليات في استقبال المرتفقين وتسليم الوثائق الأساسية المطلوبة، وعلى رأسها شواهد حسن السيرة والسجل العدلي المذيّلة بخاتم “الأبوستيل”، التي تُعد من الوثائق الضرورية لاستكمال ملفات تسوية الوضعية الإدارية.

تعبئة قنصلية لتسريع الإجراءات

في فالنسيا، أعلنت القنصلية العامة للمملكة عن الشروع في تسليم بطائق السوابق العدلية التي جرى طلبها منتصف فبراير، مؤكدة أن عملية السحب تتم دون الحاجة إلى حجز موعد مسبق، مع برمجة مواعيد لاحقة لباقي الطلبات.

أما في برشلونة، فقد تقرر توزيع الدفعة الأولى من الشواهد لفائدة المتقدمين بالطلبات في التاريخ نفسه، مع إلزامية حضور المعنيين شخصيا مصحوبين بوصل الإيداع ووثائق الهوية الأصلية.

وفي خطوة استثنائية، أعلنت القنصلية المغربية بـ جيرونا فتح أبوابها خلال عطلة نهاية الأسبوع لتقديم خدمات المصادقة على الوثائق الإدارية المرتبطة بعملية التسوية، وذلك لتخفيف الضغط وتسريع معالجة الملفات، على أن يتم الولوج عبر مواعيد مسبقة.

كما أفادت التمثيليات القنصلية في تاراغونا و**ليريدا** و**أراغون** بتوصلها بالدفعات الأولى من الشواهد المطلوبة عبر الخدمة الإلكترونية المخصصة لهذا الغرض، في إطار تسريع وتيرة المعالجة.

تبسيط المساطر استجابة لانشغالات الجالية

وتأتي هذه الإجراءات تنفيذا لتعليمات صادرة عن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، بتنسيق مع السفارة المغربية بمدريد ومصالح المديرية العامة للأمن الوطني، تقضي بتبسيط الحصول على شهادة حسن السيرة المذيّلة بالأبوستيل دون الحاجة إلى تحرير وكالة خاصة، وهو الإجراء الذي كان يطرح صعوبات عملية أمام عدد كبير من المهاجرين.

تسوية مرتقبة لفائدة نحو نصف مليون مهاجر

وكانت الحكومة الإسبانية قد أعلنت أن هذه العملية الاستثنائية قد تشمل نحو 500 ألف شخص، بهدف إدماجهم في سوق العمل بشكل قانوني والمساهمة في تنشيط الاقتصاد، شريطة أن يكون المعنيون قد أقاموا في البلاد مدة لا تقل عن خمسة أشهر ودخلوا التراب الإسباني قبل نهاية سنة 2025.

ويُنتظر أن تساهم هذه العملية في تمكين آلاف المغاربة المقيمين بإسبانيا من تسوية أوضاعهم القانونية والاستفادة من فرص العمل والحماية الاجتماعية، في خطوة تُعد من أكبر عمليات الإدماج الإداري للمهاجرين التي شهدها البلد خلال السنوات الأخيرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى