أخبار دولية

وزارة الصحة: فيضانات القصر الكبير لم تُسجّل أوبئة وإجراءات يقظة مستمرة لمراقبة المخاطر

 

أكد مسؤول بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية أن الفيضانات الاستثنائية التي شهدتها القصر الكبير ومناطق من جهة الغرب لم تُخلّف أي حالات وبائية، مشددا على أن الوضع الصحي ظل تحت السيطرة بفضل تفعيل آليات استباقية للمراقبة والتدخل.

وأوضح جواد حمو، المدير بالنيابة لمديرية علم الأوبئة ومحاربة الأمراض، أن الوزارة سارعت منذ بداية الاضطرابات المناخية إلى إحداث جهاز لليقظة الوبائية على المستوى المركزي، تولّى تقييم الوضع الميداني ووضع خطة استجابة صحية متكاملة بالمناطق المتضررة.

ثلاثة محاور للتدخل الصحي

ترتكز خطة الاستجابة، وفق المعطيات الرسمية، على ثلاثة محاور أساسية:
1. تدابير استعجالية لحماية الصحة العمومية
شملت مراقبة مخاطر تلوث مياه الشرب أو اختلاطها بالمياه العادمة، ورصد جودة الهواء داخل الفضاءات المكتظة، تفاديا لظهور أمراض معدية محتملة.
2. ضمان استمرارية الخدمات العلاجية
تم تأمين متابعة المرضى الذين يحتاجون إلى علاجات منتظمة، خاصة المصابين بالأمراض المزمنة، مع توفير الأدوية الضرورية وضمان استمرار التكفل الطبي رغم الظروف الاستثنائية.
3. تعزيز الترصد الوبائي
جرى إرساء نظام مراقبة يعتمد التبليغ السريع عن الأمراض الخاضعة للتصريح الإجباري، مثل التسممات الغذائية وبعض الأمراض المعدية، في إطار تنسيق مع مختلف القطاعات المعنية.

نتائج المراقبة: لا مؤشرات مقلقة

وأظهرت عمليات التتبع الصحي عدم تسجيل أي بؤر وبائية، إذ لم تُرصد سوى حالات محدودة من التهابات الجهاز التنفسي، اعتُبرت مرتبطة بالعوامل الموسمية لفصل الشتاء، ولا تشكل مؤشرا استثنائيا.

كما شملت التدخلات إجراء تحاليل مخبرية لمياه الشرب داخل شبكات التوزيع وصهاريج التزويد، ومراقبة الأغذية الموزعة في مراكز الإيواء، إلى جانب متابعة أنظمة التطهير السائل وتنفيذ عمليات تعقيم واسعة لمحيط الإقامة المؤقتة، مع مكافحة الحشرات والقوارض باعتبارها من أبرز نواقل الأمراض بعد الكوارث الطبيعية.

مواكبة صحية لعودة السكان

ومع شروع السكان في العودة التدريجية إلى منازلهم، تواصل الفرق الصحية زياراتها الميدانية لمراقبة جودة المياه والصرف الصحي والظروف البيئية بالمناطق المتضررة، تفاديا لأي مخاطر محتملة قد تظهر خلال مرحلة ما بعد الفيضانات.

وأكدت الوزارة أن هذه الإجراءات الوقائية ستظل سارية إلى حين استكمال عودة الساكنة بشكل كامل واستعادة الظروف الصحية العادية، مع ضمان استمرار التكفل الطبي، خاصة بالنسبة للمرضى المصابين بأمراض مزمنة، عبر المراكز الصحية القريبة أو من خلال توفير الأدوية عند الحاجة.

ويأتي هذا التحرك في إطار سياسة استباقية تهدف إلى الحد من التداعيات الصحية للكوارث الطبيعية وتعزيز منظومة اليقظة الوبائية، بما يضمن حماية الصحة العامة والحفاظ على سلامة المواطنين في مثل هذه الظروف الاستثنائية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى