عاجل: “طارو بيه على الصباح”…فرقة مكافحة العصابات بالجديدة توقف شخصا كان يهدد المارة بسلاح أبيض بشارع بوشريط بعد تداول فيديو يوثق للواقعة

تفاعلت المصالح الأمنية بمدينة الجديدة، صباح اليوم الجمعة، بسرعة وجدية مع شريط فيديو خطير يوثق لظهور شخص يحمل سكيناً من الحجم الكبير، ويعمد إلى تهديد المارة، خصوصاً أصحاب الدراجات النارية، بشارع بوشريط بمدينة الجديدة، في مشهد أثار هلع الساكنة واستياء الرأي العام المحلي.
وفور تداول الفيديو على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي، باشرت فرقة مكافحة العصابات الإجرامية التابعة للمصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بالجديدة تدخلها الميداني، حيث تم تمشيط المنطقة المذكورة بشكل دقيق، ما أسفر عن تحديد هوية المشتبه فيه وتوقيفه في وقت وجيز، في عملية أمنية محكمة أعادت الطمأنينة إلى نفوس المواطنين، ورسخت الإحساس بالأمن والاستقرار داخل الحي.
وقد خلق الفيديو موجة من ردود الفعل الغاضبة في صفوف الساكنة، حيث طالبت بتشديد العقوبات في حق المعني بالأمر، خاصة أنه كان موضوع بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، ما يعكس خطورة الأفعال المرتكبة ومدى تهديدها لأمن وسلامة المواطنين.
ويؤكد هذا التدخل الأمني الناجح مرة أخرى على جاهزية الأجهزة الأمنية وفعاليتها في الاستجابة السريعة لمختلف التهديدات الإجرامية، كما يعيد الاعتبار لدور الإعلام الجاد والمسؤول، ويبرز مكانة الصحافة كشريك حقيقي في محاربة الجريمة وتعزيز الأمن المجتمعي، من خلال التبليغ المهني ونقل الوقائع بدقة ومسؤولية.
وفي مقابل ذلك، حاولت بعض الصفحات الفيسبوكية التشكيك في مصداقية الفيديو، بادعاء كونه قديما، والقول إن المعني بالأمر سبق توقيفه ويقضي عقوبة سجنية حاليا، وهي مزاعم تطرح أكثر من علامة استفهام، وتستوجب فتح تحقيق بشأن مصادر هذه الادعاءات وعلاقة بعض أصحاب الصفحات بالمشتبه فيه، خصوصا في ظل محاولات واضحة لتحريف الوقائع وصرف الأنظار عن الحقيقة.
إن ما حدث اليوم بالجديدة يؤكد حقيقة أساسية مفادها أن الأمن والإعلام الجاد شريكان في حماية المجتمع، وأن العمل الصحفي المهني حين يكون مبنياً على المصداقية والمسؤولية، يصبح أداة فعالة في محاربة الجريمة، لا وسيلة للتضليل أو البحث عن الإثارة.
ويبقى تدخل المصالح الأمنية بالجديدة نموذجا يحتذى به في سرعة التفاعل، ودقة التدخل، وحزم المعالجة، بما يعزز ثقة المواطن في مؤسساته الأمنية، ويكرس الشعور بالأمان كحق أساسي من حقوقه اليومية.



