أخبار المدينة

بعد مهاجمته للحمامي.. هل يمثل صمت الحميدي حول الوثائق مزعومة تسترا على الجرائم؟

اثار امحمد الحميدي رئيس مجلس عمالة طنجة اصيلة والقيادي بحزب الاصالة والمعاصرة موجة واسعة من الجدل والاستنكار عقب تصريحات ادلى بها في شريط فيديو جرى تداوله على نطاق واسع زعم فيها توفره على وثائق ومعطيات خطيرة من شأنها حسب قوله ان تزج بمحمد الحمامي رئيس مقاطعة بني مكادة في السجن دون ان يقدم اي دليل ملموس او يكشف عن طبيعة هذه الوثائق او الجهات التي وضعها رهن اشارتها.

الاكثر اثارة في هذه التصريحات ليس خطورتها المزعومة بل اختيار صاحبها الامتناع عن نشر الوثائق او احالتها على القضاء مقابل الاكتفاء باطلاق اتهامات ثقيلة تتعلق باصدار رخص مشبوهة واتلاف ارشيف وتهم اخرى وردت في سياق تصريح مجتزا لاحدى المنصات المحلية دون احترام لمبدا قرينة البراءة او القنوات القانونية المعمول بها.

عدد من المتتبعين للشأن العام المحلي اعتبروا ان ما صدر عن الحميدي يتجاوز حدود الاختلاف السياسي او النقد المؤسساتي ويدخل في منطقة رمادية تطرح اسئلة اخلاقية وقانونية محرجة كيف لمسؤول منتخب يتبوأ موقعا حساسا في تدبير الشأن الترابي ان يدعي علمه بوقائع ترقى الى مستوى جرائم محتملة ثم يلتزم الصمت ازاء تبليغ الجهات القضائية المختصة واي توصيف يمكن اطلاقه على هذا السلوك غير التستر ان لم يكن شراكة ضمنية بالصمت.

ويرى هؤلاء المتتبعون ان الاحتفاظ بوثائق يدعى انها تدين مسؤولا عموميا دون احالتها على القضاء يفقد الخطاب اي مشروعية اخلاقية ويحوله من فضح للفساد الى اداة ضغط وابتزاز سياسي تستعمل عند الحاجة وتجمد عند تغير موازين المصالح.

كما اعتبروا ان خطورة هذه التصريحات لا تكمن فقط في مضمونها بل في ما تمثله من استخفاف بدور المؤسسات القضائية ومحاولة تعويضها بمحاكمات اعلامية وانتقائية تطلق فيها الاتهامات دون التزام بابسط قواعد الاثبات والمسؤولية.

وفي ظل هذا الجدل تتجه الانظار الى توضيح رسمي من امحمد الحميدي اما بالكشف عن الوثائق المزعومة واحالتها فورا على الجهات المختصة او بتحمل المسؤولية السياسية والاخلاقية عن تصريحات من شانها المساس بسمعة اشخاص ومؤسسات دون سند قانوني معلن.

ففي دولة يفترض انها تحتكم الى القانون لا قيمة لاتهام لا يحال على القضاء ولا شرعية لخطاب يرفع شعار محاربة الفساد بينما يمارس الصمت عنه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى