المحمدية: حجز ست شاحنات لرمي الأتربة بشكل غير قانوني في واد المالح وتشديد على حماية البيئة

شهدت منطقة المجدبة التابعة لنفوذ قيادة سيدي موسى المجدوب بإقليم المحمدية، مساء يوم الجمعة 09 يناير 2026، تدخلا حازما للعناصر الدرك الملكي والسلطات المحلية، أسفر عن حجز ست شاحنات متورطة في رمي الأتربة بشكل غير قانوني في واد المالح.
وجاء هذا التدخل تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وبقيادة رئيس المركز الترابي للدرك الملكي بسيدي موسى بن علي، حسن آيت مبارك، وبتنسيق وثيق مع السلطات المحلية ممثلة في قائد قيادة سيدي موسى المجدوب، خالد فخار، حيث تم ضبط شركة تشتغل في إطار مشروع إنشاء الخط السككي وهي تقوم بأشغال مخالفة للقانون، تمثلت في تقسيم أرض فلاحية وإحداث طريق ترابية غير مرخصة من أجل تسهيل وصول الشاحنات إلى الواد ورمي الأتربة داخله.
وحسب معطيات توصلت بها الجريدة، فإن هذه الممارسات تشكل خرقا واضحا لمقتضيات القوانين المنظمة لحماية البيئة والأراضي الفلاحية، لما لها من آثار سلبية وخطيرة على التوازن البيئي، فضلا عن تهديدها لمجاري المياه والأنظمة الإيكولوجية بالمنطقة، خاصة في ظل التغيرات المناخية وتزايد مخاطر الفيضانات.
ويأتي هذا التحرك الصارم في سياق تشديد المراقبة على أوراش الأشغال الكبرى، وضمان احترامها للضوابط القانونية والبيئية، خصوصاً أن الواقعة تعد الثانية من نوعها، بعد تسجيل حادثة مماثلة خلال شهر شتنبر 2025 بدوار موالين العرصة، حيث جرى آنذاك أيضا حجز ست شاحنات بسبب رمي الأتربة في أماكن غير مخصصة.
وفي تفاعل مع هذه المستجدات، أصدرت الأمانة العامة للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد بيانا رسميا مساء اليوم ذاته، عبرت فيه عن دعمها للمشاريع التنموية والبنيات التحتية الكبرى، معتبرة إياها رافعة أساسية للتنمية، لكنها شددت في المقابل على ضرورة التزام الشركات المنجزة باحترام القوانين والأنظمة الجاري بها العمل، مؤكدة أن المطرح المخصص للنفايات المتواجد بنفوذ بني يخلف هو الفضاء القانوني الوحيد للتخلص من الأتربة، وليس الأودية أو الأراضي الفلاحية.
وأكد البيان أن حماية البيئة مسؤولية جماعية، داعيا إلى عدم التساهل مع أي ممارسات تضر بالمصلحة العامة أو تمس بحقوق الساكنة في بيئة سليمة، مع تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة في حق كل المخالفين.



