سرقة علامات التشوير الطرقي بالجديدة تثير القلق ومطالب بملاحقة الفاعلين

بعدما استبشرت ساكنة مدينة الجديدة بوضع علامات التشوير الطرقي بمختلف الشوارع والملتقيات الطرقية و غيابها في طرق اخرى، أصبحت تشهد المدينة في الآونة الأخيرة ظاهرة مقلقة تتمثل في سرقة ونزع علامات التشوير الطرقي من عدد من الأزقة والشوارع، في سلوك وصف من طرف المواطنين بالخطير واللامسؤول، لما له من انعكاسات مباشرة على السلامة الطرقية وحياة مستعملي الطريق.
فقد تفاجأ عدد من السائقين والراجلين باختفاء علامات مرورية كانت تؤطر حركة السير وتنبه إلى التوقف أو الأسبقية أو منع الوقوف، دون أي تدخل فوري يعيد الأمور إلى نصابها.
هذا الوضع خلق حالة من الارتباك في السير، خاصة في الفترات الليلية أو أثناء التساقطات المطرية، حيث تصبح الرؤية محدودة ويزداد الاعتماد على علامات التشوير كعنصر أساسي لتفادي الحوادث. كما سجل مواطنون وقوع اصطدامات خفيفة وأضرار مادية بالعربات، نتيجة غياب علامات كانت تنظم المرور في نقط معروفة بحساسيتها، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول الجهات التي تقف وراء هذه الأفعال وكيف تتم في واضحة النهار أو جنح الليل دون رصد أو متابعة.
ويرى متتبعون أن سرقة علامات التشوير لا يمكن اعتبارها مجرد أفعال تخريبية معزولة، بل هي جريمة تمس السلامة العامة وتعرض الأرواح للخطر، خاصة أن هذه العلامات تقتنى من المال العام وتوضع وفق دراسات تقنية دقيقة.
كما يتساءل المواطنون عن مآل هذه العلامات بعد سرقتها، وهل يتم بيعها كخردة حديدية أم استغلالها لأغراض أخرى، في ظل غياب معطيات رسمية توضح حجم الظاهرة أو عدد الشكايات المسجلة بخصوصها.
وفي الوقت الذي يطالب فيه سكان المدينة بتكثيف المراقبة الأمنية، خاصة في النقط التي تعرف تكرار هذه السرقات، يدعون المصالح الجماعية والسلطات المختصة إلى التحرك العاجل لإعادة تثبيت العلامات المزالة وصيانتها، مع اعتماد حلول ردعية في حق المتورطين، سواء عبر المراقبة بالكاميرات أو بتشديد العقوبات القانونية. كما يشددون على ضرورة إشراك المجتمع المدني في التحسيس بخطورة هذه السلوكات، باعتبار أن حماية الفضاء العام مسؤولية جماعية لا تحتمل التهاون.
وتبقى مدينة الجديدة، بما تعرفه من حركة سير متزايدة وتوسع عمراني مستمر، في حاجة ماسة إلى بنية تشوير طرقية سليمة ومحروسة، تضمن سلامة الجميع وتحفظ الأرواح والممتلكات، في انتظار كشف الجهات التي تقف وراء هذا الفعل الشنيع ووضع حد لإفلاتها من العقاب.



