سكان ومهنيون بمالاباطا يشتكون: المنطقة تفقد طابعها العائلي بسبب ممارسات غير لائقة

تشهد منطقة مالاباطا في مدينة طنجة، خلال الفترة الأخيرة، تصاعدا في حدة الشكايات الموجهة من طرف أصحاب المطاعم والمقاهي والفنادق، إلى جانب عدد من سكان العمارات السكنية المجاورة، بسبب ما وصفوه بانتشار مظاهر الإخلال العلني بالحياء في محيط المنطقة، خاصة خلال ساعات الليل المتأخرة.
ويؤكد أصحاب هذه المؤسسات أن الوضع أصبح مقلقا، بعدما تحولت بعض الفضاءات المجاورة إلى نقاط تجمع لعدد من ممتهنات الدعارة، وهو ما انعكس سلبا على صورة المنطقة التي تعد من أبرز الواجهات السياحية بطنجة، وعلى سمعة المطاعم والفنادق الراقية التي تستقبل زبناء من داخل المغرب وخارجه.
وحسب عدد من الشهادات، فإن هذه السلوكيات اللا أخلاقية باتت تسيء إلى الطابع العائلي والسياحي للمنطقة، مما تسبب في عزوف عدد من الزوار عن ارتياد المطاعم والمقاهي هناك، خاصة العائلات، التي أصبحت تتفادى المرور من الشوارع المحيطة بالواجهة البحرية لمالاباطا بسبب ما يرافقها من مظاهر مزعجة ومشاهد غير لائقة.
وتطالب الفعاليات المهنية والجمعوية السلطات المحلية والأمنية بالتدخل الحازم لإعادة الانضباط إلى هذا الفضاء الحيوي، من خلال تكثيف الدوريات الأمنية المنتظمة، ومراقبة الأنشطة المشبوهة التي تسيء إلى جمالية المنطقة وصورتها الاستثمارية والسياحية.
ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن تزايد هذه المظاهر يهدد توازن النسيج الاقتصادي بالمنطقة، خاصة وأنها تعرف استثمارات كبرى في مجالات السياحة والضيافة، ما يستدعي مقاربة شمولية لا تقتصر على المعالجة الأمنية فقط، بل تشمل أيضا التوعية والتحسيس بخطورة هذه الممارسات على سمعة المدينة كوجهة سياحية دولية.
كما أشار بعض المهنيين إلى أن استمرار هذه الظواهر من دون تدخل حقيقي قد يؤدي إلى فقدان ثقة المستثمرين والزوار على حد سواء، خصوصا أن طنجة تعمل منذ سنوات على تعزيز مكانتها ضمن الخريطة السياحية المتوسطية، عبر مشاريع كبرى في الواجهة البحرية وميناء طنجة المدينة.
وفي انتظار خطوات عملية من الجهات المعنية، يظل الوضع في مالاباطا مثار قلق بين سكانها ومهنييها، الذين يأملون في استعادة الهدوء والنظام إلى المنطقة، بما ينسجم مع مكانتها كأحد الرموز السياحية البارزة في مدينة البوغاز.



