أخبار دولية

الجديدة: ساعات قبل صلاة عيد الأضحى…هل تتدارك السلطات مشهد اختلاط النساء بالرجال؟الجديدة: ساعات قبل صلاة عيد الأضحى وهل تتدارك السلطات مشهد اختلاط النساء بالرجال؟

مراسلة من الجديدة

تستعد مدينة الجديدة لاستقبال حشود المصلين صبيحة يوم غد السبت 7 يونيو 2025، لأداء صلاة عيد الأضحى المبارك في تمام الساعة السابعة والربع صباحا، وسط تساؤلات متزايدة حول مدى قدرة السلطات المحلية والمندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية بالجديدة على تفادي تكرار الفوضى التنظيمية التي وصفت بـ”المخجلة” خلال صلاة عيد الفطر الماضي.

ساحة مصلى حي المطار، التي تعد الفضاء الرئيسي لأداء صلاة العيد بالمدينة، تشهد استعدادات محتشمة، دون أن تبرز للعيان مؤشرات واضحة على وجود خطة تنظيمية متكاملة تضمن احترام الضوابط الشرعية والتنظيمية، وعلى رأسها الفصل بين صفوف الرجال والنساء أثناء الصلاة.

ففي عيد الفطر الماضي، تحولت صور المصلين في هذه الساحة، المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى مادة للسخرية والنقد، بعدما ظهرت نساء يصلين بمحاذاة الرجال أو أمامهم، في مشهد لا يليق بحرمة المناسبة ولا بمكانة المدينة. وقد أجمعت التعليقات حينها على فشل الجهات المعنية في التنظيم، وغياب أي حواجز أو ممرات أو تدابير احترازية تحفظ الخصوصية وتمنع الاختلاط.

ورغم أن المندوبية الإقليمية دعت، في بلاغ رسمي، سكان المدينة إلى الحضور المبكر حرصا على التنظيم، إلا أن متتبعين يرون أن مثل هذه التوصيات، في غياب تنسيق فعلي مع السلطات الأمنية والمحلية، لا تكفي، وتظل إجراءات شكلية لا تنعكس ميدانيا.

لكن السؤال الأكبر الذي يطرحه كثيرون هو: لماذا تصر السلطات على الاكتفاء بأربعة أمكنة مصلى واحد رئيسي في مدينة متوسعة سكانياً مثل الجديدة؟

ففي ظل الكثافة السكانية المتزايدة، كان من الأجدر بالجهات المعنية فتح فضاءات إضافية لصلاة العيدين، سواء في أحياء كـالنسيم والسعادة والقدس والغزوة، أو في المناطق الجديدة التي تعرف نموا عمرانيا متسارعا، مما كان سيساهم في تخفيف الضغط الكبير على مصلى حي المطار، ويضمن توزيعا متوازنا للمصلين.

ويتساءل سكان المدينة إن كانت الجهات التنظيمية تدرك حقا أن عيد الأضحى ليس فقط مناسبة دينية، بل هو امتحان حقيقي لقدرتنا الجماعية على احترام الشعائر وتنظيم الفضاءات العامة بما يليق بحرمتها، خصوصا وأن مدنا مجاورة كآسفي وسيدي بنور نجحت خلال المناسبات الماضية في وضع حواجز واضحة، وتخصيص مساحات ملائمة للنساء، ما جنبها الانتقادات وأظهرها في صورة حضارية تليق بالمناسبة.

في هذا السياق، وجهت فعاليات مدنية وحقوقية نداءات مستعجلة إلى المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، والسلطات المحلية، واللجنة المنظمة، مطالبة بـتدخل فوري لتأمين المصلى وتنظيمه بشكل يراعي التقاليد الدينية ويجنّب تكرار مشاهد الفوضى والارتباك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى