نقص الموارد البشرية والتشوير الطرقي يفاقمان حوادث السير بمدينة الجديدة

الجديدة: صباح طنجة
تعاني مدينة الجديدة، التي تعرف نموا ديمغرافيا متسارعا وحركية مرورية مكثفة، من إكراهات متزايدة في تدبير حوادث السير، خاصة خلال أوقات الذروة. ورغم المجهودات التي تبذلها المصالح الأمنية المكلفة المعنية، فإن نقص الموارد البشرية مقارنة بالتوزيع الجغرافي للمدينة يظل من أبرز التحديات التي تعيق الاستجابة السريعة والفعالة لهذه الحوادث.
في كثير من الحالات، تقع أكثر من حادثة سير في نفس التوقيت، مما يضع مصالح الأمن أمام صعوبات كبيرة في التنقل والتدخل الميداني، خصوصا إذا تعنت أحد الأطراف ورفض الاعتراف بمسؤوليته في الحادث. كما يلجأ البعض، في محاولات للتحايل على القانون، إلى تقديم شواهد طبية مشكوك في صحتها لإثبات إصابات وهمية، ما يعقد مهمة التحقيق ويطيل من أمد المعالجة القضائية.
ولا تقف المعضلة عند حدود التدخل البشري، بل تتفاقم بفعل النقص الكبير في علامات التشوير الطرقي بعدد من الشوارع الرئيسية، والمدارات التي تشهد حركة مرورية كثيفة، وتعطل عدد من أضواء الإشارة في عدد من تقاطعات الشوارع بالمدينة.
فعلى سبيل المثال، تعرف مدارة ملتقى شارع ابن باديس وشارع بئر إنزران ارتباكا مروريا متكررا بسبب غياب التشوير المناسب، ونفس الوضع يسجل على مستوى المدارات الواقعة بشارع شعيبية طلال بحي السلام و مدارة ” la ruche” و أمام مؤسسة سكول أكاديمي، مما يزيد من احتمال وقوع حوادث خطيرة.
ويزيد من خطورة الوضع ضعف الثقافة المرورية لدى بعض السائقين، وجهلهم بحقوق الأسبقية، ما يؤدي إلى احتكاكات يومية تكون سببا في تعطيل حركة السير ووقوع الحوادث.
أمام هذا الوضع، يرتفع منسوب المطالبة بتعزيز الموارد البشرية لرجال الأمن المكلفين بالسير والجولان، وتسريع وتيرة إصلاح وتحديث التشوير الطرقي، إلى جانب تكثيف حملات التوعية بقانون السير لضمان سلامة الجميع والحد من الحوادث التي باتت تؤرق سكان المدينة.



