ضربتان قويتان لحزب العدالة والتنمية قبيل مؤتمره الوطني بعد غياب حماس ورفض تمويل حكومي

متابعة: ن.و
في ضربة مزدوجة تسبق مؤتمره الوطني المقرر يومي 26 و27 أبريل الجاري بمدينة بوزنيقة، يواجه حزب العدالة والتنمية تحديات جديدة تعكس حجم التراجع السياسي والتنظيمي الذي يعيشه منذ خروجه من الحكومة سنة 2021.
فقد تمثلت الضربة الأولى في غياب حركة حماس عن أشغال المؤتمر، رغم الدعوة الرسمية التي وجهت لها من طرف الحزب. ويعد غياب الحركة، التي طالما تباهى الحزب بعلاقاته معها، مؤشرا لافتا على تحول في مواقف إقليمية أو تراجع في زخم هذه العلاقة التي طالما استثمرها الحزب في خطابه السياسي.
أما الضربة الثانية، فجاءت من وزارة الداخلية التي قررت عدم صرف منحة مالية بقيمة 130 مليون سنتيم، كانت مخصصة لتمويل المؤتمر، وذلك بسبب ما وصف بـ”خطأ إداري” في صيغة طلب التمويل المقدم من طرف الحزب.
وفي تفاعل سريع مع هذا القرار، عبرت الأمانة العامة للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد، على لسان أمينها العام نبيل وزاع، عن إشادتها بموقف وزارة الداخلية، واعتبرته خطوة في اتجاه تكريس الشفافية وحماية المال العام، كما دعت إلى التزام صارم بالقوانين الجاري بها العمل.
وزادت المنظمة من انتقاداتها للحزب، عقب نداء أطلقه أمينه العام عبد الإله بنكيران، مساء الخميس 24 أبريل، يدعو فيه أعضاء الحزب والمتعاطفين معه إلى تقديم مساهمات مالية، لتغطية نفقات المؤتمر. ووصفت المنظمة هذا النداء بـ”الخرق القانوني الصريح”، مشيرة إلى أن القانون 18-18 المنظم لعمليات جمع التبرعات يفرض الحصول على ترخيص مسبق، خاصة حينما توجه الدعوة إلى عموم المواطنين خارج الإطار التنظيمي الداخلي للحزب.
وتتزامن هذه التطورات مع فترة صعبة يمر بها الحزب، الذي يعيش تراجعا حادا في شعبيته وأدائه السياسي، في ظل تصاعد الانتقادات لقيادته وتوجهاته بعد خروجه من المشهد الحكومي.



