المحمدية: تسريع وتيرة مشروع القطار السريع… انطلاق المرحلة الرابعة من عملية الهدم بقيادة سيدي موسى المجدوب

متابعة من المحمدية
انطلقت صباح يوم الثلاثاء 15 أبريل 2025، المرحلة الرابعة من عملية هدم المنازل الواقعة في مسار مشروع القطار السريع، بتراب قيادة سيدي موسى المجدوب التابعة لعمالة المحمدية، في إطار تنزيل أحد أضخم مشاريع البنية التحتية بالمملكة، الذي سيربط بين مدينتي القنيطرة ومراكش.
وتندرج هذه العملية في سياق الرؤية الملكية الرامية إلى تعزيز ربط المدن الكبرى بشبكة سككية عصرية وفعالة، وتحديث البنية التحتية الوطنية لخدمة أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وقد أشرف على تنفيذ هذه المرحلة السيد خالد فخار، قائد قيادة سيدي موسى المجدوب، بحضور عناصر القوات المساعدة، وأعوان السلطة، ومختلف المصالح الأمنية بهدف ضمان مرور العملية في ظروف آمنة ومنظمة.
وتأتي هذه الخطوة بعد إنجاز ثلاث مراحل سابقة، الأولى والثانية خلال الفترة ما بين 20 و25 فبراير، والثالثة بتاريخ 13 مارس الماضي، والتي مرت في احترام تام للمساطر القانونية، وبتنسيق محكم بين مختلف المتدخلين.
وفي إطار احترام حقوق الساكنة، فعلت الجهات المعنية آلية تعويض تقوم على الشفافية والعدالة، حيث توصل العديد من أصحاب الأراضي المعنية بتعويضاتهم عن طريق شيكات بنكية، ما خلف ارتياحا واسعا لدى المواطنين، الذين نوهوا بسير العملية وبالاحترام الذي طبع تعامل الجهات المختصة معهم.
ويعد مشروع القطار السريع بين القنيطرة ومراكش ركيزة استراتيجية في السياسة التنموية للمملكة، من شأنه إحداث نقلة نوعية في منظومة النقل السككي، عبر تقليص زمن التنقل بين الشمال والوسط، وفتح آفاق جديدة أمام الاستثمار والسياحة وتبادل السلع والخدمات.
كما يتوقع أن يسهم المشروع في خلق فرص شغل جديدة وتحفيز الاقتصاد المحلي، خصوصا في المناطق التي يعبرها مسار القطار، ويعتبره عدد من المتتبعين محطة مفصلية في مسار التحديث الشامل الذي تنهجه المملكة المغربية الشريفة.
وقد نوهت عدة جهات بالدور الفعال للسلطات المحلية، وعلى رأسها السيد محمد مهيدية، والي جهة الدار البيضاء سطات، والسيد هشام العلوي المدغري، عامل عمالة المحمدية، لما بذلوه من مجهودات لضمان انسيابية العمليات وتذليل مختلف العقبات.
وفي السياق ذاته، أشاد السيد نبيل وزاع، الأمين العام للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد، بحسن تدبير الملف على المستوى الترابي، مؤكدا أن عمليات التعويض تمت في ظروف عادلة، بما يعكس احترام الدولة لمبادئ العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان.
ويجسد مشروع القطار السريع بين القنيطرة ومراكش رهانا وطنيا كبيرا نحو إرساء نموذج تنموي جديد، قائم على النجاعة، وتكافؤ الفرص، وربط المواطنين ببنية نقل حديثة تلبي طموحات المستقبل.





