أخبار دولية

حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي يعقد مجلسه الوطني الخامس

خلال اجتماع المجلس الوطني الخامس لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي المنعقد بمركز الشباب والطفولة بوزنيقة يومي السبت والأحد 15و16 فبراير، توقف عبدالسلام العزيز الأمين العام للحزب في بداية كلمته أمام الأعضاء والعضوات عند الحصيلة الايجابية التي أحرزتها مختلف هياكل وتنظيمات الحزب بعد مرور سنتين على انعقاد المؤتمر الاندماجي الذي شكل حالة نادرة في محيطنا السياسي الوطني والجهوي يقول الأمين العام،مضيفا بأن أربع مكونات حزبية تمكنت من تجاوز الأنانيات المفرطة والحسابات السياسوية الصغيرة والضيقة وبادرت إلى توحيد صفوفها داخل إطار حزبي واحد،وذلك وعيا منها بأن لاأحد قادر لوحده على النهوض بالمهام المطروحة على اليسار بنفس القوة والفعالية التي يقوم بها حزب فيدرالية اليوم في وقتنا الراهن،مشيرا في نفس الوقت إلى السلاسة التي تمت وتتم بها مختلف الخطوات التنظيمية والمبادرات السياسية التي قام بها الحزب،والتي فاجأت مناضلينا أنفسهم يقول عبدالسلام العزيز.

إلى جانب القضايا الدولية والإقليمية تطرق الأمين العام للحزب إلى عدد من المواضيع ذات الطابع الوطني،حيث أشار إلى وجود احتقان اجتماعي وتراجع نكوصي في تدبير الشأن العام،عناوينه الكبرى تقوم على تعزيز السلطوية والتحكم ودعم الاحتكار والريع وضرب الحريات والحقوق،حيث تستمر الاعتقالات والمتابعات القضائية في حق عدد من الصحفيين والمدونين،وتمرير قوانين مقيدة للحقوق كما هو الشأن بالنسبة لممارسة حق الإضراب والحق في التبليغ عن جرائم المال العام،أما على المستوى الاجتماعي فقد تطرق الأمين العام لفيدرالية اليسار إلى ترجع القدرة الشرائية لدى عموم المواطنين نتيجة الغلاء وسيطرة الوسطاء والسماسرة على مختلف مفاصل التسويق والتجارة،كما تناول أيضا استفحال ظاهرة البطالة التي انتشرت بشكل لم يسبق له مثيل، وذلك نتيجة الفشل الذريع للحكومة الحالية في ايجاد حلول ومقاربات لتجاوز مختلف المشاكل الاجتماعية وعجزها عن الوفاء بالالتزامات والوعود التي سبق وأعلنتها عند تنصيبها قبل ثلاث سنوات.

أما بخصوص القضايا التي تهم الجوانب التنظيمية للحزب فقد نوه بالمجهودات المبذولة من طرف مناضلي ومناضلات الحزب على مستوى هيكلة الفروع والتي همت معظم الأقاليم والجهات حيث يرتقب أن يصل عددها في نهاية السنة الجارية إلى 185 فرع،مشيرا في نفس الآن إلى ضرورة تحسين هياكل الاستقبال والتأطير المحلي،وذلك بغاية استيعاب طلبات الانخراط الواردة على الحزب من طرف العديد من الملتحقين الجدد وقدماء المناضلين الذين سبق واشتغلوا داخل بعض الأحزاب اليسارية،مؤكدا على ضرورة تسريع عقد المؤتمرات الجهوية التي سبق تشكيل لجانها التحضيرية،ويتعلق الأمر بكل من جهة الرباط سلا ،الدارالبيضاء سطات،فاس مكناس،وجدة الشرق،طنجة تطوان الحسيمة.

أما على مستوى التنظيمات الموازية فقد أشار ع.السلام العزيز إلى نجاح المؤتمر التأسيسي لشبيبة الحزب:” شبيبة اليسار الديمقراطي”،معلنا عن شروع هذا التنظيم الشبيبي في هيكلة فروعه خلال الأسابيع المقبلة،ومؤكدا على فروع الحزب بضرورة تقديم الدعم لهؤلاء الشباب من أجل إنجاح عملية الهيكلة.

من جانب آخر وبغاية تأطير منتخبي ومنتخبات الحزب بادر الحزب إلى تأسيس مؤسسة/جمعية لتنظيم ومواكبة هؤلاء المستشارين العاملين في مختلف الهيئات المنتخبة، سواء تعلق الأمر بالمجالس المحلية أو تعلق الأمر بالغرف المهنية،حيث ستشرع قريبا هذه المؤسسة في تنظيم دورات تكوينية ولقاءات دراسية للرفع من قدرات المنتخبين وتجويد أدائهم.

أيضا تناول الأمين العام جملة من الأنشطة والمبادرات التي نظمتها فيدرالية اليسار الديمقراطي خلال السنة الفارطة،حيث تطرق بالخصوص إلى نجاح الملتقى الوطني الأول للكتاب والمبدعين بمدينة مراكش خلال يومي 27 و28 شتنبر والذي ضم حوالي 100 كاتب ومبدع في مختلف مجالات الفكر والإبداع الفني والأدبي،كما تناول بالذكر مجموعة من الندوات الفكرية التي احتضنها المقر المركزي للحزب.

تجدر الإشارة إلى أن فيدرالية اليسار قد وضعت برنامجا لاقتناء مقرات حزبية في مختلف عواصم الجهات،وذلك بالاعتماد على إمكانياتها الذاتية المتمثلة في الانخراطات وجزء من الدعم العمومي،حيث تمكنت إلى حدود اليوم من اقتناء مقرات بكل من الدارالبيضاء،الرباط ،فاس،وتطوان، وينتظر أن يتم شراء مقرات بكل من وجدة أكادير وبني ملال في المرحلة الثانية.

أيضا تمت تهيئة وتجهيز مقر الحزب المتواجد بساحة ماريشال بمدينة الدارالبيضاء،وذلك بغاية تحويله إلى مقر لاحتضان المجلة الفكرية “الطريق” التي تشكلت هيئة تحريرها من عدد من الأسماء اليسارية:نجيب أقصبي،اليزيد،البركة،محمد الساسي،عبدالغني عارف،شعيب حليفي،علال بلعلربي ،أمين الكوهن،علي بوطوالة،عبداللطيف قيلش،محمد مفضل،المهدي لحلو،فاطمة الزهراء الصغير،حيث يرتقب أن يصدر العدد الأول خلال متم شهر أبريل المقبل،والذي سيتمحور حول موضوع “الثقافة والبناء الديمقراطي” كما سيضم حوارا مطولا مع الأستاذ عبدالله ساعف.

في ختام هذا التقرير الذي قدمه أما أنظار المجلس الوطني دعا الأمين العام لفيدرالية اليسار أعضاء وعضوات المجلس إلى وجوب التحضير المبكر للانتخابات التشريعية التي لم يعد يفصلنا عنها سوى 18 شهرا،من خلال تكوين لجنة وطنية ولجان جهوية وإقليمية للانتخابات وذلك بالموازاة مع تكثيف الهيكلة التنظيمية وتسطير برامج وأنشطة إشعاعية وتقوية أواصر التواصل مع المواطنين والمواطنات وتبني قضاياهم ومطالبهم وبث الحياة داخل الفروع الجامدة،كما دعا جميع مناضلي وأطر الحزب إلى ضرورة الانخراط الفعلي في تنشيط الحياة الحزبية داخل الفروع والقطاعات الحزبية.

في نفس السياق طالب ع.السلام العزيز بإعادة النظر في مختلف القوانين الانتخابية وتجاوز الاختلالات التي تعطي صورة غير حقيقية للخريطة الانتخابية،حيث أنها تخدم اللوبيات التي تستعمل المال الحرام و تلجأ إلى العنف والبلطجة لتحقيق مآربها الانتخابية الضيقة،معلنا للحضور اعتزام الفيدرالية تقديم مقترحات في هذا السياق،تهم نظام الافتراع، التقطيع الانتخابي،الإشراف على الانتخابات،تمويل الحملات،زجر الغش والفساد الانتخابي…..الخ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى