قراءة في نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى 2024

الجديدة: إبراهيم زباير الزكراوي
نظمت جمعية مبادرة من أجل حكامة محلية فاعلة بتعاون مع المديرية الإقليمية لوزارة الشباب بالجديدة، لقاء تواصليا حول موضوع:” نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى 2024 ” ، قراءة تحليلية، أعدها الإحصائي الديموغرافي محمد السمراوي، الذي قدمها أمام حضور نوعي بالقاعة الكبرى لدار الشباب ” حمان الفطواكي ” بالجديدة.
ووطأ سي السمراوي لعرضه بتعريف لآلية الإحصاء، حيث تقدم صورة عن بلد ما، بمعطيات ديموغرافية، اقتصادية، واجتماعية في لحظة معينة.
مشيرا إلى أن خلال كل إحصاء تحصل عدة مستجدات، تبنى عليها السياسات، ويتم تقطيع المناطق، وتعتمد مفاهيم يبنى عليها الإحصاء.
وانتقل المحاضر لتقديم تسعة أهداف لكل عملية إحصائية:
1. وصف المجتمع، وتحديد مؤشرات أولية.
2. المقارنة بين الفئات العمرية.
3. التأويلات لتفسير المعطيات.
4. التنبؤ: تراكم المعطيات، ووضع الإسقاطات، لتفادي المخاطر، واتخاذ القرارات، وطرح الفرضيات.
5. الإحصاء ( طرح 40 سؤالا، لمعرفة المعطيات الديموغرافية، وواقع التشغيل، والمستوى الثقافي، وظروف السكن).
6. التعداد( معرفة عدد السكان فقط/ كم نسمة؟).
7. البحث الإحصائي( الاستقصاء )، لا يهم الساكنة كلها، بل يهم فقط مجموعة عينات، وتعميمها على باقي الساكنة.
8. الدراسات الإحصائية/ مؤشرات ( إدماج معطيات )، لإخراج نماذج مؤشر مركب.
9. الاستطلاع: استطلاع الرأي/ استطلاع المؤسسات التجارية.
وعرج الإحصائي الديموغرافي على كرونولوجيا الإحصاءات السبع التي عرفها المغرب منذ استقلاله حيث كان أول إحصاء في 1960، هم المناطق المستقلة، وتحديدا المناطق الحضرية، أما العالم القروي فلم يحص منه سوى 10 في المائة من الدواوير، وفي 1971، عرف الإحصاء نفس منهجية سابقه مع زيادة منطقة سيدي افني التي استرجعها المغرب من المستعمر الإسباني في 1969، وعرف إحصاء 1982 نقلة نوعية حيث كان شاملا في القرى والحواضر مع زيادة المناطق المسترجعة، الساقية الحمرا ووادي الذهب، وباستمارة واحدة تهم المجالين الحضري والقروي، كما كان إحصاء 1994 شاملا كذلك لكن بتقطيع محدد، وفي 2004 اعتمدت قاعدة معلوماتية مرقمنة، واعتمد نفس المنهج في إحصاء 2014، أما الإحصاء الأخير في 2024 فقد اختفت الاستمارة الورقية، وتم اعتماد اللوحة الإلكترونية، كما تم الاكتفاء فيه على التعداد فقط، ولم يشمل الإحصاء الشامل الا 20 في المائة في الوسط الحضري، بينما كان شاملا في القرى، واختلفت الأسئلة في الحواضر.
وختم السيد المحاضر ببعض النتائج التي أفرجت عنها المندوبية السامية للتخطيط، حيث مثلت فقط 20 في المائة فقط، وتوقف عند الرقم الخاص بنسبة البطالة التي فاقت 21 في المائة، لكنه لم يستوعب هذا الرقم، مشيرا إلى نسبة الخطأ التي قد يكون لها دور في ذلك، بل شكك في ذلك مقارنة مع الأوراش الكبيرة التي يعرفها المغرب والتي تستقطب العمال والشغالين والحرفيين، كما أشار إلى نسبة العزوف عن الزواج، وتراجع نسبة الخصوبة، لكنه طمأن الحاضرين بتنامي نسبة الخصوبة مستقبلا.
وبخصوص الجديدة التي عرفت نموا ديموغرافيا بطيئا رغم استقطابها لليد العاملة بسبب اقبالها على الأوراش المفتوحة، وتوسع المناطق الصناعية بالجديدة والجرف الأصفر، لكن رقم 20 ألف نسمة خلال 10 سنوات يثير الاستغراب.
بعد ذلك فتح باب النقاش للحاضرين الذين أغنوا الجزء الأول من العرض، وضرب المنظمون موعدا مقبلا لاستكمال الإحاطة بنتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى، 2024، بالقراءة والتحليل.



