أخبار دولية

على بعد أيام من جمعهم العام.. هل فشل ممثلو قطاع النقل الدولي في الترافع عن المهنيين؟

تستعد الجمعية المغربية للنقل عبر القارات لعقد جمعها العام السنوي في مدينة طنجة خلال الأيام القليلة المقبلة، وسط حالة من التذمر وعدم الرضا في أوساط المهنيين الذين يواجهون تحديات متزايدة منذ سنوات دون أن تلوح في الأفق حلول ملموسة.

ورغم التوقعات الكبيرة التي حملها المهنيون لهذه الجمعية، إلا أن الواقع يعكس فشلها في التصدي للمشاكل الرئيسية التي تضرب القطاع وتعرقل استمراريته.

صعوبات التأشيرات: حجر العثرة الأساسي

ويعاني المهنيون في قطاع النقل عبر القارات من صعوبة الحصول على تأشيرات دخول إلى دول الاتحاد الأوروبي، ما يحد بشكل كبير من قدرتهم على أداء مهامهم، حيث أن هذه المشكلة ليست جديدة، بل تفاقمت على مر السنوات وسط تجاهل الجهات المعنية لتقديم حلول فعالة.

وعلى الرغم من المحاولات المتكررة من الجمعية لفتح قنوات تواصل مع المسؤولين الأوروبيين والمغاربة، إلا أن النتيجة تبقى على حالها، وهي عجز في توفير التأشيرات بما يتناسب مع احتياجات المهنيين.

الآثار الاقتصادية والاجتماعية في ظل تأخر حكومي

نتيجة لهذه العوائق، يجد العديد من المهنيين أنفسهم غير قادرين على العمل بشكل طبيعي، مما يؤدي إلى إغلاق العديد من الشركات وتفشي البطالة بين العاملين في هذا القطاع.

ولا يقتصر الأمر على التأثيرات الاقتصادية فحسب، بل يمتد ليشمل ضغوطًا اجتماعية ونفسية متزايدة على المهنيين وأسرهم، مما يهدد استقرارهم المعيشي.

وأشارت وزارة النقل واللوجستيك إلى اعترافها بوجود تأخر في معالجة هذه القضية، وهو ما يزيد من حدة التوتر في القطاع، فعلى الرغم من التصريحات الرسمية التي تؤكد الالتزام بحل المشكلات، فإن الحلول الملموسة لا تزال بعيدة المنال، ما يدفع المهنيين إلى مزيد من القلق بشأن مستقبلهم المهني.

عدم التوازن في المعاملة

واحدة من أكثر النقاط التي تثير استياء المهنيين هي عدم التوازن في التعامل مع مختلف فئات الشاحنات، فبينما تعاني الشاحنات ذات الحمولة الأقل من 10 أطنان من قيود مشددة، يبدو أن الشاحنات الأكبر لا تواجه نفس العقبات، مما يطرح تساؤلات حول معايير العدالة في التعامل مع المهنيين.

ضعف في الترافع عن السائقين

ومن بين القضايا التي أظهرت ضعفاً كبيراً في أداء الجمعية المغربية للنقل عبر القارات هي عدم قدرتها على الدفاع بشكل فعال عن السائقين الذين وجدوا أنفسهم متورطين عن غير قصد في قضايا تتعلق بالاتجار الدولي بالمخدرات والبشر.

فقد تم اعتقال العديد من السائقين الذين تفاجأوا بوجود بضائع أو أشخاص لا علم لهم بهم داخل الحاويات التي ينقلونها. ورغم نداءات هؤلاء السائقين، إلا أن الجمعية لم تتمكن من تقديم الدعم القانوني الكافي أو الترافع بقوة لدى الجهات المعنية لتبرئة السائقين المتضررين، مما يعكس قصوراً واضحاً في تمثيل مصالح المهنيين وحمايتهم من الانعكاسات السلبية لهذه التهم الخطيرة.

ومع اقتراب الجمع العام للجمعية في طنجة، يترقب المهنيون بقلق كبير ما إذا كانت الجمعية ستتمكن هذه المرة من تحقيق تقدم حقيقي وملموس في القضايا المطروحة، والتي أزالت النوم من عيون المشتغلين في هذا الميدان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى