الشاعرة المهاجرة المتميزة الانيقة سعاد زكي البصمجي .


مرسلة
* نهاية مخاض *
ليلة أخرى من ليالي الطوال أنتظر ضوء …
أنتظر نورا جديدا..قادما ليتسلل إلى قلبي الحزين.. ويعيد إلى أيامي البهجة.. ولوجداني نبضه الجميل.. ليلة يكتمل فيها البدر… نهاية مخاض برحم القدر.. ولادة حب جديد.. ليجبر انكساري..
ويطرد الخفافيش والأشباح التي سكنت قصور أحلامي.. وينزع سهم الغدر.. ويعيد الابتسامة إلى حياتي.
على شرفة الأحلام أنتظر خليل الروح..فارسي ،أمير موكبي.. ليسمعني أغنية الأمل.
في سمائي نورس من الشرق يراقص النجوم …يمسح دمعة موسم أحزاني.. يستجدي قلمي ليخط بالدفئ أبجديات عشقي.. وشغف سعادتي.
هذا قمري ..ككل ليلة ..أرتقب اطلالته يسامرني.. أخاف عليه من أعاصير عشقي الحائر … من عشق غجرية متمردة.. خائفة من الهزيمة مرة أخرى .
ليس لي سواه ..قمري من يسمع بكائي أو عتابي..
حتى اعتذاري لنفسي التي سجنتها خلف ألم ذكرياتي..
نفسي التي سئمت أعذاري …
ليأتي الليلة فارسي ويحررها من وجع حكمي القاسي …
انتظرته طويلا… طويلا …نهارا وليلا. ….كان زمنا ثقيلا. ..
وهاهي الساعة تدق العاشرة وخمس وأربعون دقيقة ليلا… قبل التوقيت الموعود …وصل موكب عشقي…بين النجوم…ترجل…تقدم …فارس أحلامي. ….نثر ورود البوح أمامي. …أوقد الفوانيس. …وأضاء ظلامي. …
كطفلة حسناء مدللة…حملني بين دراعيه….وسار على شاطئ الإحساس يضمني … يقبلني …أمام العاشقين….
أمام كل الناس…حبيبي يمطرني بالقبلات….
هذه أسعد لحظاتي … يرحل بي في أزمنة…في أمكنة في حياتي…راح الأنين والدموع …زرعت الورد الجوري …أشعلت الشموع….وعاد قلبي لينبض بين الضلوع…اليوم عشقي …أضحى شهدا من العسل…
كؤوس حب وشلالات من الأمل…
بايعنا البدر ورحل …هام طيفنا بالسماء …يسامر نجوم العشق …يداعب زحل …والزهراء …
قال لي :
عشقتك حبيبتي !!!
ولم يعد عشقك من الأسرار ….أنت قدري من أجمل الأقدار … ضميني يا أجمل النساء … ضميني أطلبها بإصرار … يامن بعدك قتلني دون عفو اوغفران …. سأسقيك حبي وأحجبك عن الأنظار …انت من عشقتك بكل الاعمار ….وانشدت نشيد موطني لك … وتحية الاحرار …انت لي كل الاوطان …ضمني يافراشتي …يازهرتي النادرة… مهما كان صقيع الحياة قاسيا … سانسيك وجع السنين …وآلام الحنين … ساصمد مهما كانت الظروف … أهديك عمري يا راقية الروح والحروف … التي سرقت بلطفها ،وإنسانيتها، ووداعتها… أحاسسيي، ومشاعري…وبت الآن في حيرة من أمري كيف بمقدوري استردادها… لكن يبدو لي عبثا… أصبحت أسير عشقها …
أنت…منارتي التي أيقظت الحنين الدفين … وبدفئها يسترجع فؤادي أشلاءه التي كادت تموت… اليوم لحظة الانبعاث لحلم راودني ومضى…اليوم أعيشه مع نبضات قلبي… وإحساسي الذي لا يهدأ… لا يستكين …يصرخ من أعماقي …يواسي القلب الحزين…
… ولكن غيثك… ونسيم ربيعك… أحيا روحي من جديد بعدما طااااااااااال انتظاري …وسهرت الليالي …وجاع حضني لغيابك …كان صهيلي ينادي العناق…وشراييني للارتواء…
أستلهم من تقاسيم وجهك الملائكي …أن غدا سيكون أجمل … وينير طريق الأمل …
سيدة قلبي …عشقي …احتويني بدفئ وجدانك …علميني كيف أحبس همسي بأنفاسك…اسكنني الخيال بساتين الشعر …وحقول المحال …اختطفت قلبي …لا تتركيني في غياهب الزمان …
هاتي يديك وضميني ياخليلة الروح !!!
تسارعت دقات قلبي …وضاعت كلماتي …فقلت :
حبيبي لا تنقذ خجلي …
أنا امرأة كتلة من الخجل…أذوب لو مر طيفك …كيف لو لا مست شَعري…ومع شِعري عطري لك واصل …أنا الأنثى الضعيفة أمام سحر عينيك والمقل …لا أقاوم سر عباراتك والجمل ….فلا تنقذْ خجلي .



