رداءة العناية الطبية بالمصحات الخصوصية…تسبب في جرائم قتل بشعة

صباح طنجة إيمان الحفيان
استفاقت أسرة (ح) في مدينة القصر الكبير على سيناريو مفزع نهاية الأسبوع الجاري، حيث تحولت فرحة وضع مولود جديد إلى مأساة، بعدما فارقت الأم الحياة بعدما وضعت جنينها بمصحة القصر الكبير الخاصة بمستعجلات جراحة عامة وجراحة وتقويم العظام وأمراض النساء والتوليد الكائنة بشارع واد المخازن بالقصر الكبير. و على الرغم من أن الضحية كانت ستلد ولادة طبيعية، بعدما قرر الطبيب أنها ستخضع لعملية ولادة قيسرية.
وقال زوج الفقيدة “أن هذه أول ولادة لزوجته بعد انتظار مولود لمدة تقارب سبع سنوات، وتفاديا لأي مشكلات صحية اتجه للطب الخصوصي لتحصل زوجته على الرعاية والاهتمام اللائق.”
وأضاف إخوة الفقيدة أنها في الساعات الأولى التي وضعت جنينها لم تكن تشكو من أي آلام، إلا أنه وبعد مرور ست ساعات اشتد الوجع لدى الفقيدة، بحيث حقنتها ممرضات المصحة بتعليمات من الطبيب المشرف على حالتها، و بعدما استعصى الأمر عليهم كما أكد إخوتها ، أمر الطبيب بأن يتم نقلها إلى الطب العمومي بمدينة العرائش بحجة نقص في الأدوات الطبية .
ومن ثمة تم نقلها في سيارة الإسعاف في اتجاه مدينة العرائش، بعد إعادة الفحوصات والتحليلات الفورية لمعرفة الأسباب الكامنة وراء تألم الفقيدة، لفظت أنفاسها في سيارة الإسعاف، ليكون خبر وفاتها بمثابة الصاعقة بالنسبة لزوجها وإخوتها القادمين من الديار الإسبانية لمشاركة فرحة أول ولادة لها .
وتجدر الإشارة إلى أن المصحة ذاتها عرفت في شهر يوليوز وفاة ثلاث نساء حوامل، الشيء الذي أثار غضب زائري هذه المصحة، وارتفعت نسبة الشكاوي الموجهة لمدير المصحة، و حاليا توجد مظاهرات واحتجاجات أمام باب المصحة لإيقاف نزيف ضياع أرواح الحوامل و الرضع، وأرجع مرتادي المصحة أن السبب الرئيسي لارتفاع نسبة وفاة النساء الحوامل إلى عدم تواجد أطباء أكفاء، في غياب جودة الخدمات، وسوء تعامل الأطباء والممرضات مع المرضى الذين يقصدون هذه المصحة بالقصر الكبير دون غيرها.