الهردوزي : البام قادم و البيجيدي يسير المدينة بمنطق ” أنا و بعد الطوفان ” 

20190128_170927

نصور العبدلاوي

في حوار أجراه موقع صباح طنجة مع المستشار الجماعي نادر الهردوزي المنتمي لحزب الاصالة و المعاصرة،أفصح هذا الأخير أن تجربته خلال هذه السنوات بمقاطعة السواني باعتبار البام يشكل جزء من المعارضة داخل مجلس المقاطعة، كشفت له بما لا يدعو للشك أن العمل السياسي بالمغرب يحتاج إلى شباب طامح إلى التغيير و أن البيجيدي يشتغل بمنطق أناني لا يصب في مصلحة أي طرف و أن المستقبل للبام الذي سيقول كلمته في الإنتخابات المقبلة.

نص الحوار :

في البداية من يكون نادر الهردوزي؟ و كيف دخلت إلى عالم السياسة ؟

نادر الهردوزي هو شاب عادي ولد في حي شعبي “السواني” و بالضبط في حي السعادة، ترعرعت في أسرة تضم 10 إخوة،للأسف لم أجد فرصة لإتمام مشوار الدراسي ، حيث اكتفيت بسلك الثانوي،لكنني أطمح في المستقبل القريب إلى فتح صفحة التعليم من جديد لأخوض تحد جديد،أسعى من خلاله إلى تحقيق طموحاتي في هذا المجال الذي استصعب علي في الصغر.

منذ المراحل الأولى من شبابي كنت مولعا بممارسة العمل الجمعوي،خاصة داخل الحي الذي أقطن فيه،حيث انخرطت في مجموعة من الجمعيات التي تعنى بأنشطة الحي و تهتم بساكنته، بعدها بسنوات قليلة قمت بتأسيس جمعية تضم مجموعة من شباب الحي النشيطين و تعنى بالمجال الإجتماعي، قمنا بتنظيم مجموعة من الأنشطة التي لها تأثير مباشر على السكان كعمليات الختان و النظافة و المواكبة الصحية بالإضافة إلى الأعراس الجماعية التي شكلت نقطة تحول الجمعية من جهاز صغير يضم 8 أو10 أشخاص إلى انخراط العشرات من الشباب فيها و العمل بداخلها.

فبعد هذه الدينامية التي عرفها الحي و التي كانت تلقى دعما من مجموعة من المحسنين و المؤسسات العمومية،طرحت علي فكرة الإلتحاق بالعمل السياسي حتى أتمكن من الترافع على قضايا الساكنة من داخل المؤسسات.

فكانت البداية التحاقي بحزب الحركة الشعبية سنة 2003 الذي كانت تربطني بأحد قياديه بطنجة علاقة صداقة وطيدة و هو الأستاذ محمد سمير بروحو الذي أحييه بهذه المناسبة،حيث كنت أتردد على الحزب بين الفينة و الأخرى تعلمت من خلالها بعض أبجديات العمل السياسي بالمغرب،لكن الإنطلاقة الحقيقية لي في المجال كانت سنة 2008 مع تأسيس حزب الأصالة و المعاصرة الذي انخرطت فيه عن ارادة و اقتناع،خاصة و أنني كنت أومن بأن المغرب يحتاج إلى نفس سياسي جديد يذيب الركود الذي كان يطغى على المشهد الحزبي ككل بالمغرب.

فانطلق النضال منذ تلك الفترة إلى جانب المرحوم “سي احمد الفليوي” تغمده الله برحمته و أخذت تجربة الإنتخابات الجماعية لسنة 2009 التي لم أوفق فيها،و مع ذلك استمريت بالنضال من داخل أجهزه الحزب من خلال إنتاج العديد من الأنشطة الإجتماعية التي استفادت منها ساكنة المقاطعة،بالإضافة إلى الدفاع عن مواقف الحزب و توجهاته في مرحلة اتسمت بالصعوبة،كان يواجه فيها الحزب اتهامات كثيرة و انتقادات حارقة من طرف خصومه و بعض المتحييزين الذين أرادوا إفشال هذه التجربة الفريدة التي في نظري كان المغرب في أمس الحاجة إليها.

بعد ذلك دخلت غمار الإنتخابات للمرة الثانية سنة 2015 رفقة المناضل رضوان الزين الذي اعتبره أحد الرموز السياسية بطنجة، الذي أعطى الكثير من وقته و ماله في سبيل ساكنة مقاطعة السواني،فتوفقت و لله الحمد من الظفر بمقعد بمجلس المقاطعة،و ها نحن اليوم نباشر مهامنا بكل جد و تفاني رغم تواجدنا في المعارضة أمام ظرفية سياسية غريبة يتحكم فيها الحزب الأغلبي في كل شيئ،لكن هذه هي الديمقراطية التي أسمها بالمزيفة للأسف الشديد.

ما الذي قدمه لك البام حتى تشجعت على الإلتحاق به ؟

كما قلت لك سابقا،فرغبتي بممارسة السياسية بشكل مغاير،شكل يتجاوز النمط التقليدي الذي كانت تغفو فيه الأحزاب،بالإضافة إلى المشروع المجتمعي الذي كان يحمله الحزب عند التأسيس، و أنه منبثق من حركة (حركة لكل الديمقراطيين ) تجمعت فيها كل الأطياف من سياسيين و مثقفين و فنانين وووو،حعل من هذا المشروع نموذج يغري كل الشباب الطامحين في تغيير المشهد السياسي النمطي الذي كان يطغى في تلك المرحلة.

بالإضافة إلى تشجيع بعض الوجوه السياسية التي خبرت تدبير الشأن العام و التي كانت تعرف بمصداقيتها و نظافة اسمها.كل هذا جعلني اقتنع بأن البام هو الحزب الذي يمكن أن يحمل أحلام المغاربة إلى بر الأمان.

ولازلت مقتنعا إلأى يومنا هذا بأن البام لم يقول كلمته بعد و أن المستقبل لهذا الحزب الذي لا يحمل إلا الخير للوطن و المواطن.

هذه أول تجربة لك في المجالس المنتخبة،كيف رأيت التجربة ؟

بغض النظر عن الموقع الذي نتواجد فيه كمعارضة،أظن أن العمل السياسي ببلادنا يحتاج إلى المزيد من المجهودات و بالأخص إلى تغليب الصالح العام عن الخاص،و إخراج مصالح الساكنة من الحسابات الضيقة بين السياسيين التي لا تجدي في شيئ.

بالنسبة لتجربتي المتواضعة خلال الثلاث سنوات الماضية أعتبرها جيدة بالنظر إلى الإمكانيات التي نتوفر عليها كمعارضة رغم بساطتها، و ضعيفة في نفس الوقت كون أن الأغلبية لا تشركنا أو حتى تتشاور معنا في اتخاذ القرارات بشأن الملفات الحساسة التي تهم المقاطعة و ساكنتها،خاصة عند بداية تقلدها مفاتيح تسيير المقاطعة.

هذا الوضع تغير مؤخرا بعدما بدأ السيد رئيس المقاطعة بالتواصل و التفاعل مع كل مكونات المجلس و إشراكهم في بعض الأنشطة و الإجتماعات و التشاور في بعض الملفات.

يلقبونك بالمستشار المشاكس بمقاطعة السواني،لكثرة انتقادك للمكتب المسير و هو ما جعل البعض يقول بأنه دور أنيط لك بأن تلعبه في هذه المرحلة.بماذا ترد ؟ 

بكل بساطة،أنا مستشار صوت علي المواطنين للدفاع عن مصالحهم و إنتاج أفكار تطور من مستوى عيشهم.كوني أنني جزء من المعارضة التي يتشكل منها المجلس فمن الطبيعي أن يكون دوري هو الانتقاد و مراقبة الأخطاء التي يقع فيها المكتب المسير،و محاولة تنبيهه و إرشاده لما هو صحيح،أو اقتراح بدائل لتصحيح تلك الأخطا،لكن للأسف دائما ما كنا نقابل بمنطق ” نحن و بعدنا الطوفان” و هو ما ضيع على المقاطعة فرصا كثيرا،كانت ستجعلنا من أحسن المقاطعات بالمغرب.

ما هي أهم الصعوبات التي تواجهك في مزاولة مهامك داخل المجلس ؟

تبقى أهم الصعوبات في عدم التجاوب الدائم للأغلبية مع الإقتراحات التي نتقدم بها كمعارضة،و هو ما يعد حيفا و إقصاء في حق المعارضة،كذلك عدم التفاعل الجدي و الفوري مع الملفات التي تهم المشاكل اليومية للمواطنين،الشيئ الذي يدفعنا في بعض الأحيان إلى اللجوء إلى مؤسسات أخرى لحلها و منها السلطات المحلية التي نحييها بالمناسبة على الدور الكبير الذي تقوم به لحل مشاكل المواطنين و خاصة المتعلقة بصيانة الأحياء بكل متطلبتها.