دورة استثنائية حارقة لجماعة طنجة فهل سيحتدم الصراع بين إخوان العبدلاوي ووالي الجهة


عن جريدة لاديبيش
من جديد ارتأى والي جهة طنجة تطوان الحسيمة محمد اليعقوبي، إلا أن يؤشر على عدم موافقته على ميزانية جماعة طنجة لسنة 2019م، التي كان قد صادق عليها مجلس الجماعة شهر أكتوبر المنصرم، ليؤكد التوتر الذي بات ظاهرًا تجاه مدبري جماعة طنجة في مقدمتهم البشير العبدلاوي.
ولقيت مراسلة والي الجهة المتضمنة لإلغائه لميزانية سنة 2019م، امتعاضًا ضمنيًا من طرف الحزب الأغلبي المدبر لتسيير جماعة طنجة والمقاطعات الأربع، معتبرين إيّاها غير منطقية وتتضمن الكثير من الضغط على جماعة طنجة خلال الظرفية الراهنة التي تشهد وضعًا ماليًّا غير مريح.
وعلى عكس السنتين الماضيتين، حيث تضمنت مراسلة والي الجهة نقاط عملية أرغم جماعة طنجة على ملاءمتها عبر قراءة ثانية، اعتبر الحزب الأغلبي مراسلة والي جهة طنجة تطوان الحسيمة هذه السنة.
وبرمج المجلس الجماعي دورة استثنائية لميزانية جماعة طنجة يوم الخميس المقبل، من شأنها أن تحمل أولى ثمار الصراع بين المجلس المنتخب والسلطة المحلية، لا سيَّما بعدما تضمّن بيان فريق العدالة والتنمية إشارات قوية تؤكد ذلك، والذي ترجمها رفض السلطة المحلية لمشروع الميزانية، ويرى متتبعون أن الوضعية المالية لجماعة طنجة لا تسمح بالكثير من الضغوطات خلال الفترة الراهنة، لا سيَّما، بعد ما تجاوزت المبالغ المحجوزة خلال 3 سنوات 55 مليار سنتيم ما ينبئ بالأسوأ خلال مقبل السنوات. وصارت المقاطعات من أكبر المتضررين من هذه الاقتطاعات، ما جعل رئيس مقاطعة بني مكادة محمد خيي يخرج عن صمته مجددًا ليؤكد طابع التعمد لهذه الاقتطاعات التي أثرت سلبًا على مشروع قانون الميزانية، فضلا عن تدوينة فيسبوكية لنائب عمدة طنجة محمد أمحجور لمّح فيها للإفصاح عن أمور لم يُكشف عنها فيما قبل. فهل تؤشر هذه الدورة الاستثنائية على تنامي الصراع بين جماعة طنجة والسلطة المحلية بشكل غير مسبوق؟
وكان العديد من المتتبعين ينتظرون تجربة العدالة والتنمية في تدبير جماعة طنجة بعد أغلبيتهم المطلقة لأعضائها، خصوصًا بعد ولاية فؤاد العمّاري السابقة، التي اعتبرها البعض من أكثر التجارب سوادًا في تاريخ المدينة، لا سيَّما، فيما يرتبط بتدبير المقاطعات، التي أفضت إلى العديد من المشاكل والتحديات من أهمها ملف التعمير.
ومن المنتظر أن تهد الدورة المقبلة لمجلس جماعة طنجة صراعًا محمومًا بين الأغلبية والمعارضة على غرار الدورات السابقة، فضلًا عن توجه المكتب المسير للدفاع عن حصيلته ومشروع ميزانيته لسنة 2019، التي تفرض بالأساس المجابهة أمام والي جهة طنجة تطوان الحسيمة فلمن ستكون الغلبة؟



