رسائل ملكية حازمة تعيد رسم ملامح الشراكة المغربية الإسبانية في ملف الهجرة
أكد الملك محمد السادس أن الشراكات التي تجمع المغرب بشركائه الدوليين تقوم على أساس السيادة والالتزام المتبادل، ولا يمكن أن تخضع للضغط أو التهديد أو الابتزاز، مشدداً على ضرورة مراجعة آليات التعاون في مجال الهجرة، بما يضمن الفعالية ويحترم مصالح المملكة.
وفي حديثه عن العلاقات المغربية الإسبانية، أبرز الملك التطور الذي شهدته الشراكة بين البلدين، خاصة في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية، لكنه أشار إلى استمرار بعض الإكراهات القانونية والقضائية التي تعرقل معالجة ملفات ترحيل القاصرين والأشخاص الذين يدّعون طلب اللجوء، بما يتيح، وفق ما ورد في الخطاب، هامشاً لاستغلال هذه الثغرات من طرف الشبكات الإجرامية.
كما شدد على رفض التصريحات والمواقف التي تستغل قضية الهجرة لممارسة الضغط على المغرب، معلناً توجه المملكة إلى تقديم تصور استراتيجي جديد لشركائها، يهدف إلى تطوير التعاون وتعزيز التنمية المشتركة والاستقرار الإقليمي.
وعلى المستوى الداخلي، دعا الملك إلى تسريع تفعيل الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري، مؤكداً ضرورة نقل الصلاحيات والموارد المالية والبشرية إلى الجهات والأقاليم، حتى تتمكن من تنفيذ المشاريع والاستجابة بشكل أفضل لاحتياجات المواطنين.
اقتصادياً واجتماعياً، أكد الخطاب أهمية إطلاق استراتيجيات جديدة في مجالات الأمن المائي والطاقي والغذائي، والصناعة والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تشجيع الاستثمار وخلق فرص الشغل، مع إيلاء اهتمام خاص بالشباب وتحسين فرص إدماجهم الاقتصادي والاجتماعي.
واختتم الملك رسائله بالتأكيد على أن المسؤولية البرلمانية التزام تجاه المواطنين، داعياً إلى تجاوز التأخر في تنفيذ الإصلاحات وتحويل المشاريع المعلنة إلى نتائج ملموسة تعزز التنمية وتحسن ظروف عيش المغاربة