عد سنوات من التقاضي.. القضاء يُسقط متابعة «هشام دار البارود» بالتقادم ويلغي الغرامة الجمركية
عرف الملف القضائي المرتبط بهشام مهدي الأندلسي، المعروف إعلامياً بلقب «هشام دار البارود»، منعطفاً جديداً أمام غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالرباط، التي أصدرت قرارها بعد النقض والإحالة، متضمناً مراجعة عدد من المقتضيات الواردة في الحكم السابق.
وقضت المحكمة بسقوط الدعوى العمومية بالتقادم في حق الأندلسي بخصوص مجموعة من الجنح المرتبطة بالمخدرات، بعدما ألغت المقتضيات التي سبق أن أدانته من أجل المشاركة في حيازة المخدرات ونقلها والاتجار فيها وتصديرها ومحاولة تصديرها. كما أبقت على الحكم القاضي ببراءته من جناية الارتشاء.
وشمل القرار نفسه المتهم عبد الحميد قانيت، حيث تراجعت المحكمة عن إدانته في الجنح المتعلقة بنقل المخدرات والاتجار فيها والمشاركة في ذلك، وقضت ببراءته من هذه الأفعال، مع تأييد باقي المقتضيات التي لم يشملها التعديل القضائي.
وعلى مستوى المحجوزات، أمرت الهيئة القضائية بإرجاع خمسة آلاف درهم إلى المتهم الثاني، فضلاً عن تسليم سيارة من نوع «فولكسفاغن توارغ» إلى صاحب الحق فيها.
أما المطالب المالية لإدارة الجمارك، فقد عرفت بدورها تحولاً لافتاً، بعدما ألغت المحكمة ما ورد في القرار السابق بشأنها، وقضت بعدم الاختصاص للبت في المطالب المقدمة ضد المتهمين.
وكان الحكم الاستئنافي السابق قد تضمن إلزام هشام مهدي الأندلسي بأداء غرامة جمركية بلغت، وفق المعطيات الواردة في الملف، 4.597.948.775 درهما، قبل أن تلغي المحكمة المقتضيات المتعلقة بهذه المطالب في قرارها الجديد.
ويأتي هذا المستجد بعد مسار قضائي امتد لسنوات، ليعيد رسم الوضع القانوني للمتهمين في عدد من جوانب القضية، بين سقوط الدعوى العمومية بالتقادم، والبراءة من جنح محددة، وإلغاء المقتضيات المتعلقة بالمطالب الجمركية.
ويُشار إلى أن سقوط الدعوى العمومية بسبب التقادم لا يُعد حكماً بالبراءة في الموضوع، بل يترتب عنه انقضاء إمكانية مواصلة المتابعة الجنائية بشأن الأفعال المعنية، وفقاً للمقتضيات القانونية المنظمة للتقادم.