المعارضة اليسارية تستعد للبرلمان.. خطة جديدة لمراقبة حكومة المنصوري
يستعد تحالف اليسار لدخول المرحلة الجديدة من العمل البرلماني بخطة سياسية ورقابية تستهدف تعزيز حضوره داخل مجلس النواب وممارسة معارضة أكثر تنظيماً تجاه الحكومة التي ستقودها فاطمة الزهراء المنصوري.
ويضم التحالف كلاً من الحزب الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي، وقد تمكن خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة من الحصول على ثمانية مقاعد بمجلس النواب، وهو ما أتاح له تشكيل مجموعة نيابية داخل المؤسسة التشريعية.
ويراهن التحالف على افتتاح الدورة الخريفية للسنة الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة للانتقال من مرحلة التحضير إلى ممارسة العمل البرلماني الفعلي، خصوصاً على مستوى مراقبة أداء الحكومة ومناقشة سياساتها العمومية.
ويأتي ذلك في سياق سياسي جديد أفرزته الانتخابات التشريعية الأخيرة، التي أعادت ترتيب الخريطة الحزبية داخل البرلمان وفتحت الباب أمام تشكيل أغلبية ومعارضة جديدتين.
ويؤكد التحالف أنه يريد تقديم معارضة يعتبرها أكثر حضوراً في النقاش العمومي، مع التركيز على الملفات التي ترتبط مباشرة بأولويات المواطنين، ومساءلة الحكومة بشأن التزاماتها وبرامجها.
ولا تقتصر أهمية الحضور اليساري على عدد المقاعد التي حصل عليها، وإنما ترتبط أيضاً بقدرته على تحويل موقعه البرلماني إلى منصة للترافع حول قضايا اقتصادية واجتماعية وحقوقية.
ومع بداية الولاية الجديدة، ينتظر أن يشكل البرلمان إحدى أبرز ساحات النقاش السياسي حول أولويات الحكومة، خاصة في ظل ارتفاع انتظارات المواطنين بشأن الأسعار والتشغيل والتعليم والصحة والخدمات العمومية.
وبذلك يدخل تحالف اليسار المرحلة التشريعية الجديدة واضعاً نصب عينيه تعزيز العمل الرقابي وتقديم نفسه كقوة معارضة قادرة على التأثير في النقاش البرلماني والسياسي