أكثر من 540 مليار درهم خارج الحسابات البنكية.. المغرب أمام تحدي تقليص الاعتماد على «الكاش»

سجلت السيولة النقدية المتداولة في المغرب مستويات مرتفعة خلال سنة 2026، بعدما بلغت حوالي 540 مليار درهم في نهاية يوليوز الماضي، في مؤشر يعكس استمرار حضور التعامل النقدي بقوة في الحياة الاقتصادية، رغم توسع الخدمات البنكية والأداء الإلكتروني.
وتشير المعطيات المنشورة اليوم إلى أن حجم النقد المتداول تجاوز 543 مليار درهم في نهاية ماي، قبل أن يتراجع بشكل محدود خلال يوليوز.
ولا يعني هذا الرقم أن كامل هذه الأموال غير مصرح بها أو مرتبطة بالتهرب الضريبي، إذ تشمل السيولة المتداولة أموال الأسر والمدخرات والمعاملات التجارية اليومية وخزائن المقاولات وغيرها.
غير أن استمرار ارتفاع حجم النقد يعيد إلى الواجهة النقاش حول توسيع استعمال وسائل الأداء الإلكتروني، وإدماج المزيد من المعاملات داخل القنوات البنكية الرسمية.
ويتزامن هذا النقاش مع الإعداد لمشروع قانون المالية لسنة 2027، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول الإجراءات التي يمكن اعتمادها لتشجيع التعاملات الرقمية وتعزيز الامتثال الجبائي.
وتشير المعطيات المتعلقة بتجربة التسوية الطوعية لسنة 2024 إلى أن العملية مكنت من التصريح بما مجموعه 128.6 مليار درهم، فيما بلغت المداخيل المباشرة للخزينة حوالي 6.4 مليارات درهم.
ويبقى مستقبل أي إجراء جديد مرتبطاً بما ستتضمنه الصيغة النهائية لمشروع قانون المالية، في وقت يتواصل فيه النقاش حول كيفية تحقيق توازن بين الرقمنة، الشمول المالي ومحاربة الاقتصاد غير المهيكل.



