فوضى أسعار الوجبات السريعة بطنجة تثير استياء الزبائن.. دعوات لتشديد المراقبة على المحلات

تشهد أسعار الوجبات السريعة بمدينة طنجة، خلال الآونة الأخيرة، ارتفاعاً أثار استياء عدد من المواطنين، خاصة في المحلات المتخصصة في إعداد السندويشات، حيث يؤكد مستهلكون أن أثمنة بعض الوجبات أصبحت تفوق بشكل كبير قيمتها الحقيقية، في ظل تفاوت واضح بين محل وآخر وغياب تسعيرة مرجعية.
ويشير عدد من الزبائن إلى أن ثمن سندويش التونة وصل في بعض المحلات إلى 35 درهماً، مع تبرير ذلك باستعمال تونة “عالية الجودة”، وهو ما يعتبره مستهلكون غير كاف لتفسير هذه الزيادات، خاصة أن تكلفة المكونات، بحسب متابعين للسوق، لا توازي الأسعار المعروضة للبيع.
ويؤكد مواطنون أن هذا الارتفاع لا يقتصر على سندويشات التونة فقط، بل يشمل أصنافاً أخرى من الوجبات الخفيفة، الأمر الذي يثقل كاهل المستهلك، خصوصاً في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، مطالبين بإقرار قدر أكبر من الشفافية في تحديد الأسعار وإطلاع الزبون على مكونات الوجبة وتكلفتها.
وفي المقابل، يرى متابعون أن من حق كل صاحب محل تحديد السعر الذي يراه مناسباً في إطار حرية المنافسة، شريطة احترام القوانين الجاري بها العمل، وعدم اللجوء إلى ممارسات قد تضلل المستهلك أو تستغل غياب المراقبة.
وأمام تزايد الشكاوى، تتعالى الأصوات المطالبة بتكثيف خرجات اللجان المختصة لمراقبة مدى احترام المحلات لشروط السلامة الصحية، وإشهار الأسعار بشكل واضح، والتأكد من مطابقة المنتجات المعروضة للمواصفات القانونية، بما يضمن حماية حقوق المستهلك وترسيخ المنافسة الشريفة بين المهنيين.
ويأمل عدد من المواطنين أن تسهم عمليات المراقبة الدورية في الحد من التفاوت الكبير في الأسعار وإعادة التوازن إلى هذا القطاع، بما يحفظ القدرة الشرائية للمستهلك ويضمن في الوقت نفسه حقوق المهنيين الملتزمين بالقانون.



