ثلاجات فوق الأرصفة بالجديدة واحتلال للملك العام يهدد سلامة المارة

تشهد عدد من شوارع وأحياء مدينة الجديدة تناميا لظاهرة وضع الثلاجات والمبردات التجارية فوق الأرصفة وأمام المحلات، في مشهد بات يثير استياء الساكنة ومستعملي الطريق، بالنظر إلى ما يسببه من احتلال واضح للملك العمومي، فضلا عن المخاطر المرتبطة بالسلامة العامة.
وباتت الأرصفة في العديد من النقاط تتحول إلى امتداد عشوائي للمحلات التجارية، بعدما عمد بعض التجار إلى تثبيت ثلاجات كبيرة الحجم خارج حدود متاجرهم، بشكل يعيق حركة الراجلين ويدفعهم أحيانا إلى استعمال الطريق المخصص للسيارات، وسط غياب المراقبة الصارمة والتدخلات الزجرية الكفيلة بالحد من هذه السلوكيات.
ولا تقف خطورة هذه الظاهرة عند حدود احتلال الملك العام فقط، بل تتعداها إلى تهديد سلامة المواطنين، خاصة مع ظهور حالات لثلاجات مهترئة وأسلاك كهربائية مكشوفة، ويتم وضع فوقها قنينات الماء أو المشروبات الغازية، ما قد تتسبب في تماس كهربائي أو حوادث خطيرة، خصوصا خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة أو تساقط الأمطار.
ويؤكد عدد من المواطنين أن حملات تحرير الملك العمومي التي تشنها السلطات المحلية ببعض الملحقات الإدارية تبقى محدودة التأثير، إذ يتم التغاضي في كثير من الأحيان عن الثلاجات الموضوعة فوق الأرصفة، رغم كونها تشكل بدورها احتلالا غير قانوني للفضاء العمومي، الأمر الذي يطرح علامات استفهام حول معايير تطبيق القانون ومدى استمرارية هذه الحملات.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن استمرار هذه الوضعية يساهم في تكريس مظاهر الفوضى والتسيب داخل المدينة، ويؤثر سلبا على جمالية الفضاء الحضري وراحة الساكنة، خاصة بالمناطق التجارية التي تعرف كثافة كبيرة في حركة المواطنين.
كما يطالب فاعلون حقوقيون وجمعويون بضرورة تدخل السلطات المعنية من أجل وضع حد لهذه التجاوزات، عبر تفعيل المراقبة الميدانية وتطبيق القوانين المنظمة لاستغلال الملك العمومي، مع إلزام أصحاب المحلات باحترام حدود محلاتهم التجارية وضمان شروط السلامة المرتبطة بالتجهيزات الكهربائية المستعملة.
ويبقى السؤال المطروح من طرف ساكنة الجديدة: إلى متى ستظل الأرصفة محتلة بثلاجات ومحلات عشوائية، في وقت يفترض فيه أن تكون الفضاءات العمومية مخصصة لراحة وأمان المواطنين؟



