مطالب بفتح تحقيق في حصيلة الدعم التربوي بإقليم الجديدة الممولة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية

متابعة خاصة
عاد ملف الدعم التربوي الموجه لتلاميذ العالم القروي بإقليم الجديدة إلى واجهة النقاش من جديد، بعدما تصاعدت أصوات عدد من الفاعلين التربويين والمهتمين بالشأن التعليمي، للمطالبة بفتح تحقيق شفاف حول حصيلة البرامج التي أشرفت عليها إحدى الجمعيات خلال السنوات القليلة الماضية، ضمن اتفاقية شراكة ثلاثية متعددة السنوات بين الجمعية والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية والمديرية الإقليمية للتعليم بالجديدة.
وتساءلت فعاليات تربوية عن مدى تحقيق الأهداف الحقيقية التي رصدت لها ميزانيات مهمة في إطار برامج الدعم المدرسي ومحاربة الهدر والتعثر الدراسي، خاصة أن هذه العملية كانت تمول من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، باعتبارها برنامجا عموميا يعتمد على المال العام الموجه لتحسين أوضاع الفئات الهشة ودعم التمدرس بالعالم القروي.
وأكد عدد من المتابعين للشأن التعليمي أن السنوات الماضية عرفت تسجيل مجموعة من الاختلالات المرتبطة بتدبير عمليات الدعم التربوي، من بينها التأخر في انطلاق بعض البرامج، وضعف التنسيق مع عدد من الأطر التربوية، إلى جانب ملاحظات مرتبطة بظروف تنزيل العملية داخل بعض المؤسسات التعليمية القروية.
كما تحدثت مصادر تربوية عن وجود تباين كبير بين الأهداف المعلنة والنتائج المحققة على أرض الواقع، خاصة فيما يتعلق بمستوى استفادة التلاميذ والتلميذات من حصص الدعم، وظروف التنقل، وتوفير الوسائل البيداغوجية الضرورية، إضافة إلى إقصاء بعض الكفاءات التربوية من المساهمة في التأطير والتتبع.
وطالبت فعاليات ونقابيون ومهتمون بالشأن التربوي بضرورة افتحاص مختلف المراحل المرتبطة بتدبير العملية، بما في ذلك طرق صرف الميزانيات، وصفقات اقتناء المعدات واللوازم التربوية، وآليات اختيار الأطر المشرفة، مع تقديم حصيلة دقيقة للرأي العام حول النتائج المحققة طيلة سنوات تنزيل البرنامج بالإقليم.
ويرى متابعون أيضا أن فتح تحقيق جدي ومسؤول من شأنه أن يعزز مبادئ الحكامة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة عندما يتعلق الأمر بمشاريع ممولة من المال العام وموجهة لأبناء العالم القروي، الذين يعانون أصلا من صعوبات اجتماعية ومجالية تتطلب برامج ناجعة وفعالة تستجيب لحاجياتهم الحقيقية.
كما يتم تداول عدد من الأسئلة من بينها ما يتمحور حول عدم استمرار هذه العملية وعدم تجديد اتفاقية الشراكة في الموضوع مما يعزز التساؤل حول مدى نجاعتها، والحاجة إلى فتح تحقيق توازى فيه الاعتمادات المرصودة والمصروفة بالقيمة المضافة والنتائج المحققة على مستوى العدد الإجمالي وعلى مستوى تحقيق الهدف المعلن، وهو الرفع من مستوى تعلمات تلاميذ التعليم الابتدائي بالمؤسسات العمومية القروية من خلال معالجة تعثراتهم في مادتي الفرنسية والرياضيات، وذلك عبر قياس مستويات المستفيدين في المادتين داخل المستويات الدراسية التي يتابعون فيها دراستهم، ودون إغفال من انقطع منهم عن الدراسة



