أخبار المدينة

أصيلة.. أزمة الأغلبية تُسقط دورة ماي للمرة الثانية وتعمّق الانقسام داخل المجلس الجماعي

 

تواصلت حالة البلوكاج داخل المجلس الجماعي لمدينة أصيلة، بعدما فشلت دورة ماي العادية، للمرة الثانية على التوالي، في الانعقاد بسبب غياب النصاب القانوني، في تطور يعكس عمق الخلافات التي باتت تضرب مكونات الأغلبية المسيرة للجماعة.

وشهدت الجلسة تغيب 18 عضوا من أصل 30 يشكلون مجلس الجماعة، ما حال دون افتتاح أشغال الدورة ومناقشة النقاط المدرجة بجدول الأعمال، وسط أجواء سياسية متوترة تعيشها الساحة المحلية خلال الأسابيع الأخيرة.

وتشير معطيات متداولة داخل المجلس إلى وجود انقسام واضح داخل الأغلبية التي يقودها حزب حزب الأصالة والمعاصرة، حيث برز تياران متعارضان؛ الأول يدعم رئيس الجماعة، بينما يضم الثاني أعضاء من الحزب نفسه إلى جانب منتخبين عن حزب الاتحاد الدستوري، في خلافات تتعلق بطريقة تدبير عدد من الملفات المحلية والتحالفات السياسية المرتقبة.

ويعتبر متابعون للشأن المحلي أن تكرار تعثر انعقاد الدورة لم يعد مجرد خلاف عابر داخل المجلس، بل تحول إلى مؤشر سياسي على هشاشة الأغلبية الحالية، خصوصا مع انتقال الصراع من الكواليس إلى تعطيل السير العادي للمؤسسة المنتخبة وتأجيل مناقشة ملفات تهم تدبير المدينة ومشاريعها.

كما يثير استمرار غياب التوافق داخل المجلس تساؤلات حول قدرة رئاسة الجماعة على إعادة ضبط التوازنات السياسية وضمان استقرار المجلس خلال المرحلة المقبلة، في وقت تتزايد فيه مطالب فعاليات محلية بضرورة تجاوز الخلافات الحزبية وتغليب مصلحة المدينة.

ومن المنتظر، وفق مقتضيات القانون التنظيمي للجماعات، أن تُعقد دورة ماي في جلسة ثالثة بمن حضر، وهو ما يضع مختلف الأطراف السياسية داخل المجلس أمام اختبار جديد، في ظل ترقب واسع لمآل الأزمة وتأثيرها على تدبير الشأن المحلي بمدينة أصيلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى