الجرف الأصفر: تحديد هوية الضحايا وانتشال جثة الزوجة واستمرار البحث عن الأب وابنته

شهدت المنطقة الصخرية المحمدية لميناء الجرف الأصفر بإقليم الجديدة تطورات متسارعة في ملف الحادث المأساوي الذي هز الرأي العام، عقب سقوط سيارة من مرتفع خطير نحو مياه البحر، مخلفا حالة من الصدمة والحزن في أوساط الساكنةو كل من عاين الحادث.
وكشفت معطيات حصرية أن عناصر الدرك الملكي تمكنت من تحديد الهوية الحقيقية لضحايا هذا الحادث، حيث يتعلق الأمر بأسرة مكونة من أب وزوجته وابنته، ينحدرون من مدينة آزمور ويقيمون بمدينة الجديدة، في حين تم نفي الروايات الأولية التي تحدثت عن وجود طفل صغير ضمن الضحايا، بعد التأكد من عدم دقتها.
وفي تطور مؤلم، تمكنت فرق الإنقاذ من انتشال جثة الزوجة من عرض البحر، حيث جرى نقلها إلى مصلحة الطب الشرعي من أجل استكمال الإجراءات القانونية، قبل أن يتم التعرف عليها من طرف أحد أبنائها الذي تم استدعاؤه لهذا الغرض، في مشهد إنساني مؤثر يعكس حجم المأساة التي ألمّت بالأسرة.
بالموازاة مع ذلك، لا تزال عمليات البحث متواصلة بشكل مكثف عن الأب وابنته المفقودين، حيث جندت السلطات المختصة مختلف الإمكانيات البشرية واللوجستيكية، من ضمنها فرق الوقاية المدنية والدرك البحري، إضافة إلى غواصين متطوعين، فضلا عن تسخير مروحية تابعة للدرك الملكي لمواصلة عمليات التمشيط الجوي فوق موقع الحادث، رغم التحديات التي تفرضها طبيعة البحر وتقلبات الأحوال الجوية.
وبحسب المعطيات الأولية، فإن الحادث نجم عن سقوط مفاجئ للسيارة من أعلى المنحدر نحو أمواج البحر، في ظروف لا تزال غامضة إلى حدود الساعة، حيث باشرت الجهات المختصة تحقيقا دقيقا لكشف ملابسات الواقعة وتحديد أسبابها.



