سبتة.. فرقة أمنية إسبانية متخصصة تباشر تحقيقاتها بنفق سري مخصص للتهريب الدولي للمخدرات

باشرت عناصر تابعة للمجموعة العملياتية للتدخلات التقنية (GOIT)، وهي فرقة نخبة تابعة للشرطة الوطنية الإسبانية، تحقيقاتها الميدانية الدقيقة داخل مستودع بمنطقة تراخال بمدينة سبتة، وذلك على إثر اكتشاف نفق سري متطور كان مخصصاً لعمليات التهريب الدولي للمخدرات.
وأكدت صحيفة ” ال فارو دي سيوتا” نقلا عن مصادر أمنية أن فريقا يضم أربعة خبراء من هذه الوحدة المتخصصة قد حل بالمدينة قادما من العاصمة مدريد، بهدف تقديم الدعم التقني واللوجستي لفرق التحقيق المحلية.
وتنكب هذه العناصر حاليا على تأمين ومعاينة المعبر السري، في انتظار استكمال عمليات سحب المياه المتدفقة داخله، لتمكين وحدة أمنية أخرى متخصصة في التدخلات تحت الأرضية من ولوج النفق واستكشاف امتداداته الكاملة.
ويعكس استدعاء فرقة التدخلات التقنية (GOIT) مدى تعقيد هذه البنية التحتية السرية؛ إذ تتألف هذه الوحدة من كفاءات عالية التأهيل تشمل مهندسين وتقنيين وخبراء في السلامة، وتتوفر على معدات جد متطورة تتضمن كاميرات حرارية، وأجهزة رصد، ومعدات ثقب قادرة على اختراق الخرسانة، فضلا عن مناظير متخصصة في الفحص الداخلي للهياكل المحصنة التي عادة ما تلجأ إليها شبكات الجريمة المنظمة.
وتشير المعطيات الأولية المستقاة من التحقيقات الجارية إلى أن هذا النفق يتميز بهندسة معقدة وتصميم احترافي عالٍ، مقارنة بالبنيات التقليدية التي تم تفكيكها في عمليات سابقة.
وقد تم إخفاء المدخل الرئيسي لهذه المنشأة السرية بإحكام خلف ثلاجة ضخمة وعازلة للصوت، ليفضي إلى مسار يمتد طوله المكتشف حتى الآن إلى 19 متراً، بارتفاع يبلغ 1.20 متر وعرض يناهز 80 سنتيمتراً.
وقد صُممت هذه المنشأة تحت الأرضية على ثلاثة مستويات مترابطة؛ تشمل بئر نزول، وغرفة تخزين وسيطة مخصصة لرزم المخدرات، ومساراً نهائياً للعبور.
ولتأمين استمرارية العمليات الإجرامية بعيداً عن الشبهات، جُهز النفق بأنظمة متطورة لضخ المياه والعزل الصوتي، بالإضافة إلى بنية لوجستية متكاملة تضم نظام سكك حديدية وعربات نقل – تم انتشال اثنتين منها من تحت المياه – إلى جانب رافعات وبكرات لتسهيل الحركة السلسة للمواد المهربة دون الحاجة إلى تواصل بصري مباشر بين المتورطين.



